16ا-هو-التهاب-الكبد-B-1200x1200.png

ما هو التهاب الكبد B ؟

التهاب الكبد B أو التهاب الكبد ب (Hepatitis B) هو عدوى تصيب الخلايا الكبدية يسببها فيروس التهاب الكبد B، وهو واحدٌ من فيروسات عديدة يمكنها أن تصيب الكبد، وتختلف فيما بينها بطرق الانتقال وطبيعة الأعراض. يتميز النوعان (B-C) بقدرتهما على إحداث أذية مزمنة في الكبد عند المريض، حيث تتطور الأعراض ببطء على مدى سنوات، وقد لا يشكو المريض من أي مشكلة حتى ظهور المضاعفات والتي تكون خطيرة عادةً مثل تشمع الكبد أو سرطان الكبد. سنتحدث في مقالنا هذا عن التهاب الكبد B، بينما سنفرد مقالاً خاصاً للحديث بالتفصيل عن التهاب الكبد C.

ما هي أسباب التهاب الكبد B ؟

ينتقل فيروس التهاب الكبد B من شخص لآخر عن طريق الدم أو السائل المنوي أو سوائل الجسم الأخرى، ولكنّه لا ينتشر عن طريق العطاس أو السعال. إنّ الطرق الشائعة لانتشار فيروس التهاب الكبد B هي:

  • الاتصال الجنسي: فقد يصاب الشخص بالتهاب الكبد B إذا مارس الجنس مع شخصٍ مصاب، ويزداد حدوثه عند الرجال مثليي الجنس.
  • تبادل الإبر: حيث ينتشر هذا الفيروس بسهولة من خلال الإبر والمحاقن الملوثة بدم المصاب كما يحدث عند متعاطي المخدرات بالطريق الوريدي أو بعد إجراء الوشم بإبر ملوثة بالفيروس، ولنفس السبب يُعد التهاب الكبد B مصدر قلق للعاملين في مجال الرعاية الصحية حيث يمكن أن تحدث وخزة لإبرة ملوثة عن طريق الخطأ مسببةً العدوى.
  • من الأم إلى طفلها: حيث يمكن للنساء المصابات بالتهاب الكبد B أن ينقلن الفيروس إلى أطفالهن أثناء الولادة.

ما هي أعراض التهاب الكبد B ؟

يتميز دور الحضانة بكونه طويلاً نسبياً، حيث قد يمتد إلى عدة أشهر بعد الإصابة بالفيروس. بعد مرور دور الحضانة تبدأ الأعراض بالظهور وأهمها: اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العين)، تحول لون البول إلى اللون البني أو البرتقالي، براز دهني فاتح اللون، تعب قد يستمر لأسابيع أو أشهر، مشاكل في المعدة مثل فقدان الشهية والغثيان والتقيؤ، آلام في البطن، ألم المفاصل. في بعض الحالات قد يمر الطور الحاد من التهاب الكبد B بدون أي عرض يُذكر، وخاصةً عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، وقد لا يشعر المريض بأي شيء حيث لا يعاني حوالي ثلث الأشخاص المصابين بهذا المرض من أي أعراض، ويكتشفون المرض فقط من خلال إجراء فحوصات للدم.

يمكن أن يحدث التهاب الكبد B بشكلٍ حاد حيث تتغلب مناعة الجسم على الفيروس وتقضي عليه خلال ست أشهر من الإصابة، وفي حالاتٍ أخرى لا تتمكن مناعة الجسم من التغلب على الفيروس فيتحول الالتهاب إلى شكلٍ مزمن مما يهدد بحدوث المضاعفات.

ما هي مضاعفات التهاب الكبد B ؟

تؤدي الإصابة بالتهاب الكبد B المزمن إلى مضاعفات واختلاطات خطيرة لحياة المريض مثل: تندب الكبد (تشمع الكبد) الذي يضعف قدرة الكبد على القيام بوظيفته على أكمل وجه، وسرطان الكبد، والقصور الكبدي الحاد حيث تتوقف هنا الوظائف الحيوية للكبد وتصبح عملية زرع الكبد ضرورية لإنقاذ حياة المريض، كما ويمكن أن يصاب هؤلاء المرضى بأمراض الكلى والتهابات الأوعية الدموية.

كيف يتم تشخيص التهاب الكبد B ؟

سيقوم الطبيب في حال الشك بالإصابة بالتهاب الكبد B بإجراء فحص بدني شامل للمريض والقيام بفحوصات دموية لمعرفة ما إذا كان الكبد ملتهباً وذلك عن طريق إجراء تحاليل مخبرية لقياس مدى كفاءة الكبد وقدرته على القيام بعمله، كما سيحتاج الطبيب لإجراء فحوصات شعاعية لتقييم حجم الكبد والبحث عن وجود مشاكل فيه.

هناك تحاليل خاصة بالتهاب الكبد B، وعادةً ما يتم إجراؤها إذا كان لدى المريض أعراضٌ تدل على الإصابة مع مستويات عالية من الإنزيمات الكبدية وأهمها:

  • فحوصات دموية للكشف عن مستضد التهاب الكبد B السطحي (HBsAG)، وإذا كانت النتيجة إيجابية فهي تعني أنّ الشخص مصاب ويمكنه نقل الفيروس للأشخاص المحيطين به، بينما إذا كانت النتيجة سلبية فذلك يعني أنّ الشخص لا يعاني من التهاب الكبد B حالياً، ولكن هذا الاختبار لا يميز بين الحالة الحادة والمزمنة.
  • فحوصات للكشف عن الأجسام المضادة السطحية لالتهاب الكبد B والذي يُستخدم عادةً للتحقق من وجود مناعة ضد المرض. عندما يكون هذا الاختبار إيجابياً فهذا يعني أن المريض يمتلك مناعة ضد التهاب الكبد B، وقد تكون هذه المناعة مكتسبة من المطعوم الخاص بالتهاب الكبد B، أو أن المريض قد تعافى من عدوى حادة بفيروس التهاب الكبد B ولم يُعد معدياً.

كيف يتم علاج التهاب الكبد B ؟

يعتمد علاج التهاب الكبد B على مدة الإصابة وشدتها، حيث لا يحتاج التهاب الكبد B الحاد أي علاج خاص ولكنّه قد يتطلب علاجاً لتخفيف الأعراض فقط، بينما يحتاج التهاب الكبد B المزمن إلى الأدوية للسيطرة على الفيروس، ومن أهم الأدوية التي يتم إعطائها في حالة الإزمان (الإنترفيرون ألفا-2).

كيف يتم الوقاية من التهاب الكبد B ؟

يُعتبر المطعوم الخاص بالتهاب الكبد روتينياً، حيث يعطى ضمن الجدول الوطني للمطاعيم بالإضافة إلى العديد من المطاعيم الهامة الأخرى، وقد يكون أخذ جرعات إضافية داعمة أمراً هاماً خاصة عند الأشخاص العاملين في المجال الصحي والمعرضين للعدوى أكثر من غيرهم.

يجب التأكيد على تغطية جميع الجروح المفتوحة لمنع التماس مع مفرزات الجسم، والتأكد من استخدام الإبر المعقمة وغير المستعملة سابقاً عند إجراء الوشم أو أي عملية ثقب أو وخز للجسم وتعقيم أدوات التجميل قبل استخدامها.

 

المراجع:


19ماذا-تعرف-عن-التهاب-الكبد-A-1200x1200.png

ما هو التهاب الكبد A ؟

التهاب الكبد A أو التهاب الكبد أ (Hepatitis A) هو أحد الأمراض الفيروسية العديدة التي تصيب الكبد، وبالرغم من أن نسبة الشفاء عالية جداً فمعظم المرضى يتعافون دون أي مشاكل أو مضاعفات تُذكر، إلا أن نسبةً بسيطةً من المرضى تصاب بنوع خطر من الالتهاب يُسمى بالتهاب الكبد الخاطف مؤدية إلى قصور كبدي حاد ومهدد لحياة المريض. لنتعرف على طرق انتقال المرض، وأعراضه وسبل علاجه.

ما هي أسباب التهاب الكبد A ؟

ينتج التهاب الكبد A عن فيروس يصيب خلايا الكبد ويسبب التهاباً فيها، وقد يؤثر الالتهاب على طريقة عمل الكبد مما يسبب مجموعة من الأعراض والشكاوى عند المصاب. ينتشر هذا الفيروس عن طريق تناول الطعام أو شرب الماء الملوثين به، فالمريض يطرح الفيروس مع البراز، وقد يعلق هذا الفيروس على اليدين إذا لم يتم غسلهما بشكلٍ جيد بعد استخدام المرحاض، وينتقل إلى أشخاصٍ آخرين. وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن ينتشر بها فيروس التهاب الكبد A:

  • تناول الطعام أو الماء الملوثين بالفيروس.
  • مشاركة الطعام أو أدواته مثل الملعقة والكأس مع شخصٍ مصاب.
  • تناول المحار النيء من المياه الملوثة بمياه الصرف الصحي.
  • تناول الخضار والفاكهة النيئة بعد غسلها بمياه ملوثة.
  • الاتصال الوثيق بشخص مصاب حتى لو لم تظهر عليه أعراض أو علامات المرض.
  • ممارسة الجنس مع شخص مصاب بالفيروس.

يصيب فيروس التهاب الكبد A الأطفال أكثر من غيرهم وذلك بسبب غياب الوعي الكافي بأهمية غسل اليدين وطرق التعامل السليم مع الطعام والشراب، كما ينتشر بشكلٍ واسع في الدول التي تفتقر لأنظمة الصرف الصحي الجيدة حيث تختلط مياه الصرف الصحي مع مياه الشرب مسببةً تلوثها.

ما هي أعراض التهاب الكبد A ؟

تختلف الأعراض بشكلٍ كبير من شخص لآخر وذلك حسب عمر الشخص والأمراض الأخرى التي يعاني منها، فالعديد من الناس وخاصةً الأطفال يصابون بالفيروس دون أن تظهر عليهم أي أعراض للمرض، بينما يعاني آخرون من بعض الأعراض مثل: اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العين)، آلام في البطن، البول الداكن، فقدان الشهية، الغثيان والتقيؤ، براز شاحب اللون، ألم في المفاصل، ارتفاع درجة الحرارة، إسهال، تعب وضعف عام.

تميل هذه الأعراض إلى الزوال بعد حوالي شهرين، ولكنّها قد تستمر في الظهور في بعض الأحيان لمدّة قد تصل إلى ستة أشهر، ويمكن للمريض أن ينشر هذا الفيروس حتى لو شعر أنّه بخير واختفت الأعراض، كما يمكنه نشره أيضاً قبل حوالي أسبوعين من ظهور الأعراض.

يعتبر هذا المرض مرضاً عابراً وسليماً، ونادراً ما يتحول لالتهاب كبد مزمن مسبباً حدوث مضاعفات أو مشاكل هامة كما يحدث عادةً في التهابات الكبد الأخرى مثل التهاب الكبد B والتهاب الكبد C. لكن من الممكن أن يكون خطراً عند المرضى المصابين بمشكلة سابقة في الكبد، أو بمشاكل في تخثر الدم.

كيف يتم تشخيص التهاب الكبد A ؟

عند ظهور أي من أعراض التهاب الكبد، سيقوم طبيب الجهاز الهضمي بفحص المريض وتحري وجود أي من علامات المرض، كما سيطلب تصويراً شعاعياً للبطن لتقييم حجم الكبد وحالته، وتحاليل مخبرية متنوعة لتقييم وظيفة الكبد وكفاءة عمله، وقد يحتاج المريض لإجراء المزيد من اختبارات الدم وذلك للبحث عن الأجسام المضادة للفيروس، وهي على نوعين: الأجسام المضادة  (Ig M) (الغلوبين المناعي M) التي يصنعها جسم المريض عند التعرض لأول مرة للفيروس وتبقى هذه الأجسام المضادة في الدم لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر، والأجسام المضادة (Ig G) (الغلوبين المناعي G) التي تظهر بعد بقاء الفيروس في جسم المريض لفترة طويلة من الوقت وقد تبقى مدى الحياة، وهي تعطي المريض مناعة دائمة ضد الفيروس أي تمنع الإصابة مرة ثانية بالتهاب الكبد A.

كيف يتم علاج التهاب الكبد A ؟

يركز العلاج على الراحة خاصةً خلال المراحل الأولى من الإصابة حيث من المحتمل أن يشعر المريض بالتعب الشديد وتناول وجبات صغيرة وخفيفة للمساعدة في تقليل الغثيان والتقيؤ، كما يمكن أن يصف الطبيب بعض المسكنات للسيطرة على الألم، أو أدوية مضاد للتقيؤ لتخفيف الغثيان والإقياء.

من الهام أن يتجنب المرضى كل ما يضع حملاً إضافياً على الكبد، وعلى رأس القائمة الكحول، فالكحول يسبب إجهاداً للكبد المتعب أصلاً ويزيد من تفاقم المشكلة، كما يجب أن يتجنب المريض تناول أي دواء أو مكملات غذائية أو أدوية عشبية بدون استشارة الطبيب، فبعض هذه الأدوية قد ترهق الكبد.

عادةً ما يتحسن المريض في غضون شهرين، ويجب الاتصال بالطبيب إذا ساءت الأعراض أو لم تبدأ بالتحسن في غضون شهرين، وذلك ليتمكن الطبيب من تحديد وجود أي مضاعفات وعلاجها في أبكر وقتٍ ممكن.

كيف يمكن الوقاية من التهاب الكبد A ؟

يوجد لقاح يمكن أن يمنع الإصابة بالفيروس ويُعطى اللقاح عادةً على دفعتين. ويُوصي الأطباء بإعطاء اللقاح للأشخاص التاليين: جميع الأطفال في عمر السنة أو الأطفال الأكبر سناً الذين لم يتلقوا اللقاح في الطفولة، الأشخاص الذين على اتصال مباشر مع آخرين مصابين بهذا المرض، عمال المختبرات الذين قد يتعاملون مع الفيروس، الأشخاص الذين يسافرون إلى مناطق من العالم ينتشر فيها المرض.

يجب أن نتذكر أن اتباع التعليمات والتوصيات للتعامل مع الطعام هو أمرٌ هام للوقاية من مجموعة واسعة من الأمراض ومن بينها التهاب الكبد A، ومن أهم هذه التعليمات غسل اليدين جيداً وخاصةً بعد استخدام المرحاض أو تغيير حفاضات الأطفال، وقبل تحضير الطعام، وعدم تناول اللحوم أو الأسماك النيئة أو غير المطبوخة جيداً، غسل الفواكه والخضار جيداً بالماء النظيف وتقشيرها إذا تعذر ذلك.

 

المراجع:


18ما-هي-التهابات-الكبد-الفيروسية-1200x1200.png

ما هي التهابات الكبد الفيروسية ؟

يُعتبر الكبد من الأعضاء الحيوية في الجسم، فهو يقوم بمئات الوظائف وعلى رأسها العمل على هضم المواد الطعامية وضبط السكر وتنقية الجسم من السموم وتركيب بعض عوامل التخثر والعديد من الوظائف الأخرى، وعندما يكون الكبد ملتهباً أو متضرراً تتأثر هذه الوظائف، وقد يحدث هذا الضرر لأسباب عديدة حيث قد يتسبب الإفراط في تناول الكحول وبعض الأدوية وبعض الحالات المرضية في حدوث التهاب الكبد، ولكن غالباً ما ينتج التهاب الكبد عن إصابته بالفيروسات. يقدم هذا المقال معلوماتٍ عامة حول أهم الفيروسات التي تصيب الكبد، وطرق انتقالها وأعراضها العامة، بينما سنتكلم بالتفصيل عن كل نوعٍ منها في مقالات أخرى.

ما هي أنواع التهابات الكبد الفيروسية ؟

تشمل التهابات الكبد الفيروسية (Viral Hepatitis) عدّة أنواع وهي (A,B,C,D,E)، وتعتبر التهابات الكبد الفيروسية A)، B، C)، وبالرغم من وجود أعراض متشابهة إلى حدٍ ما، إلا أن هذه الفيروسات تختلف في طرق انتقالها وشدة الإصابة وطرق العلاج. فبينما يسبب التهاب الكبد A مرضاً حاداً حيث تستمر الأعراض لبضعة أسابيع أو أشهر، يميل التهاب الكبد من الأنواع (B-C-D) لإحداث مرض مزمن، كما تختلف طرق الانتقال بين فيروس وآخر فمثلاً:

  • التهاب الكبد A: ينتقل هذا النوع من التهاب الكبد بشكل أكثر شيوعاً عن طريق تناول الطعام أو الماء الملوث ببراز شخص مصاب بالتهاب الكبد A، وهو ما يُعرف بالطريق البرازي الفموي.
  • التهاب الكبد B: ينتقل فيروس التهاب الكبد B من خلال ملامسة سوائل الجسم مثل الدم أو الإفرازات المهبلية أو السائل المنوي التي تحتوي على هذا الفيروس من الشخص المصاب إلى الشخص السليم، حيث يؤدي استخدام المخدرات عن طريق الحقن أو ممارسة الجنس مع شخص مصاب إلى زيادة خطر الإصابة بهذا النوع من التهابات الكبد الفيروسية.
  • التهاب الكبد C: ينتقل الفيروس المسؤول عن هذا الالتهاب من خلال الاتصال المباشر بسوائل الجسم المصابة، حيث يعد التهاب الكبد C من أكثر أنواع العدوى الفيروسية المنقولة بالدم شيوعاً.
  • التهاب الكبد D: وهو يُعرف أيضاً بالتهاب الكبد دلتا، وهو شكلٌ نادر من التهابات الكبد الذي يحدث فقط بالتزامن مع عدوى التهاب الكبد B، حيث لا يمكن أن يتكاثر فيروس التهاب الكبد D من دون وجود التهاب الكبد B.
  • التهاب الكبد E: وهو مرضٌ ينتقل عن طريق الماء، فقد تمّ العثور عليه بشكل رئيسي في المناطق التي تعاني من سوء شبكة الصرف الصحي، حيث تختلط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب مسببة تلوثها. وعادةً ما يكون التهاب الكبد E حاداً ولكنّه قد يكون خطيراً بشكلٍ خاص عند النساء الحوامل.

من هم المرضى الأكثر عرضة للإصابة بالتهابات الكبد الفيروسية ؟

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي هم: العاملون في مهن الرعاية الصحية مثل الأطباء والممرضات، عمال الصرف الصحي ومعالجة المياه، الأشخاص الذين لديهم شركاء جنسيون متعددون، متعاطو المخدرات عن طريق الحقن الوريدي، مرضى الإيدز، الأشخاص المصابون بالهيموفيليا (الناعور) الذين يتلقون عوامل تخثر الدم بشكل مستمر.

وقد أصبح نقل الدم الذي كان في السابق وسيلةً شائعة لنقل التهاب الكبد الفيروسي سبباً نادراً حالياً لالتهاب الكبد ذلك بسبب دقة الفحوصات التي تجرى على الدم قبل نقله.

ما هي أعراض وعلامات التهابات الكبد الفيروسية ؟

قد لا يعاني العديد مرضى التهاب الكبد الفيروسي من أي أعراض أو قد تكون هذه الأعراض خفيفةً أو معدومة، أما بالنسبة للمرضى الذين تظهر عليهم الأعراض فهي شبيهة بأعراض الإنفلونزا، ومن هذه الأعراض نذكر ما يلي: فقدان الشهية، الغثيان والتقيؤ، ارتفاع درجة الحرارة، التعب والضعف العام، آلام في البطن، وهناك بعض الأعراض الأقل شيوعاً مثل: البول الداكن، براز فاتح اللون، اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين).

في بعض الحالات يتطور نوع مزمن من التهاب الكبد، وعادةً ما تكون الأعراض مخاتلة وغير واضحة في البداية. لكن بعد سنواتٍ من الإصابة تتأذى الخلايا الكبدية وتتلف ولا تستطيع القيام بوظيفتها كما ينبغي فتظهر أعراض المرض المزمن مثل وجود اليرقان والوذمات وهي انتفاخ في القدمين وقد تظهر أعراض أكثر شدة مثل النزف ودوالي المريء.

كيف يتم تشخيص التهابات الكبد الفيروسية ؟

لتشخيص التهاب الكبد سيأخذ الطبيب أولاً التاريخ المرضي لتحديد أي عوامل خطر قد تكون موجودة للإصابة بالتهاب الكبد، ومن ثمّ القيام بفحص جسدي، فقد يضغط الطبيب بلطف على بطن المريض للبحث عما إذا كان هناك ألم أو إيلام أو ضخامة في الكبد. سيحتاج طبيبك لطلب فحوصات مخبرية لتحديد مدى كفاءة عمل الكبد، فقد تكون النتائج غير الطبيعية لهذه الاختبارات هي أول مؤشر على وجود مشكلة في الكبد، وخاصةً إذا لم تظهر أي علامات على الفحص الفيزيائي.

يعتبر التصوير بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو) للبطن هاماً للكشف عن وجود سائل في البطن، أو تلف في الكبد أو ضخامته، أو تشوهات في المرارة، وغير ذلك، وفي بعض الحالات قد يلزم إجراء تقييم أدق عبر اللجوء إلى خزعة الكبد لأخذ عينة من النسيج الكبدي، حيث يمكن أن يتم هذا الاختبار من خلال إبرة عن طريق الجلد من دون اللجوء إلى الجراحة، وعادةً ما يُستخدم هنا الإيكو لتوجيه الطبيب عند أخذ العينة من الكبد.

كيف يمكن الوقاية من التهابات الكبد الفيروسية ؟

تختلف طرق الوقاية حسب طرق انتقال العدوى الفيروسية، ومن طرق الوقاية المتبعة نذكر ما يلي: غسل اليدين جيداً بعد استخدام المرحاض وقبل الأكل، والتأكد من طهي الطعام بالكامل وبشكل جيد، واستخدام الواقي الذكري للوقاية من الأمراض المنقولة بالجنس، واستخدام الإبر المعقمة غير المستخدمة سابقاً، والتأكد من أنّ أدوات الوشم أو الوخز بالإبر معقمة قبل استخدامها.

يعتبر مطعوم التهاب الكبد B روتينياً، كما يوصي الأطباء بأخذ مطعوم الكبد A خاصةً عند الأشخاص المعرضين للعدوى، وإجراء بعض الفحوصات بانتظام وخاصةً فحوصات التهاب الكبد (B-C) أثناء الحمل.

المراجع:

 


20ما-هي-أعراض-المرض-الكبدي-1200x1200.png

ما هو الكبد ؟

الكبد هو أكبر الأعضاء الموجودة داخل جسم الإنسان، فالجلد هو العضو الأكبر، حيث أنه يغطي كامل الجسم البشري ويحميه، بينما يعتبر الكبد أكبر الأعضاء الداخلية من حيث الحجم. يقوم الكبد بعشرات وربما بمئات الوظائف الهامة والحيوية لسلامة الجسم وصحته، لذا فإن أي اضطراب أو مرض فيه، سينعكس بشكلٍ واضح على صحتنا مسبباً مجموعة واسعة من الأعراض. سنلقي في هذا المقال نظرة على الكبد، والأعراض التي يسببها حدوث اضطراب أو أمراض فيه.

ما هي أهم وظائف الكبد ؟

يقع الكبد أسفل القفص الصدري مباشرةً على الجانب الأيمن من البطن، ويقارب حجمه حجم كرة قدم، ويصل وزنه إلى حوالي الكيلوغرام ونصف. يعتبر الكبد عضواً مهماً للغاية، فالكبد يُعدّ ضرورياً لهضم الطعام وتركيب الكولسترول وضبط السكر وهضم الشحوم وتخزينها، كما يلعب الكبد أدواراً هامةً أخرى غير الوظائف الهضمية المعروفة فهو يساهم في تخليص الجسم من المواد السامة وتركيب عوامل التخثر الضرورية لإيقاف النزف وتصفية الكريات الحمراء الكهلة والمتخربة وتخزين الحديد والفيتامينات لحين الحاجة.

يمكن أن يصاب الكبد بالعديد من الأمراض والاضطرابات، بعض هذه الأمراض من منشأ وراثي (أي تنتقل من الآباء إلى الأبناء)، أو قد تكون ناتجة عن مجموعة متنوعة من العوامل البيئية التي تضر بالكبد مثل الفيروسات، وتعاطي الكحول، والسُمنة وغيرها.

ما هي الأعراض العامة التي تدل على وجود مرض كبدي ؟

تختلف أعراض المرض الكبدي تبعاً للسبب الأساسي المسؤول عن المرض، ولكن هناك بعض العلامات والأعراض الشائعة التي تشير غالباً إلى أذية الخلية الكبدية وذلك بغض النظر عن العامل المسبب، وسنعدد هنا أهم هذه الأعراض:

  • اليرقان أو تلون الجلد والعينين باللون الأصفر: وهو أكثر أعراض المرض الكبدي شيوعاً، فاليرقان يحدث في معظم الأمراض الكبدية، حيث يعجز الكبد المريض عن تصفية كريات الدم المتخربة مما يؤدي لظهور اليرقان.
  • نقص في إفراز العصارة الكبدية التي تساعد في عملية الهضم فيشعر المريض بعسر هضم، وقد يشكو من حس غثيان وإقياء وانخفاض في الشهية.

في الحالة الطبيعية تمر العصارات الصفراوية إلى الأمعاء ويتم طرحها مع البراز وتعطيه لونه الطبيعي، فعندما تغيب هذه العصارة يفقد البراز لونه ويصبح بلون فاتح أو رمادي، وهذا اللون مميز للمرض الكبدي.

  • لا يتمكن الكبد المريض من صنع العوامل الضرورية لتخثر الدم، فتحدث الكدمات على الجلد بعد أي رض بسيط، وتميل الجروح للنزف مطولاً. وعندما يحدث النزف داخل القناة الهضمية يخرج الدم مع البراز فيتلون البراز بلون بني غامق أو ما يشبه لون الزفت أو القطران.
  • يحدث حبس للسوائل داخل الجسم، وعندما تتراكم هذا السوائل في القدمين والساقين تبدو القدمان بشكلٍ متورم وهذا ما يُعرف بالوذمات، وقد تتراكم السوائل داخل البطن مسببة كبراً في حجمه (الحبن) وهذه علامة للمرض الكبدي الشديد.

بالطبع هناك العديد من الأعراض الأخرى مثل الألم البطني والحكة الجلدية، كما يوجد أعراض ترتبط بالمرض المسبب للأذية الكبدية مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم الذي يحدث بشكلٍ خاص في حال الإصابة بعدوى أو إنتان.

ما هي أعراض الفشل الكبدي ؟

الفشل الكبدي (القصور الكبدي) هو فقدان الكبد قدرته على القيام بوظائفه، ويحدث هذا الفشل بشكلٍ حاد مثل حالات التسمم، أو بشكلٍ مزمن وذلك بعد مرور عدة سنوات حيث يكون الكبد متضرراً للغاية بحيث يتعذر عليه مواصلة العمل. من أهم أعراض تدهور المرض الكبدي وفقدان الكبد لوظيفته:

  • ازدياد شدة اليرقان: بالرغم من أن اليرقان هو عرض شائع في المراحل الباكرة، إلا أن اليرقان يزداد سوءاً مع تدهور المرض الكبدي.
  • دوالي المريء: عندما يصاب الإنسان بمرض كبدي شديد؛ يعيق ذلك حركة الدم الطبيعية والسلسة في أسفل المريء، فيتراكم الدم على شكل جيوب صغيرة تُسمى بالدوالي. في الحالات الشديدة والمزمنة تنفجر هذه الدوالي ويخرج الدم من الفم على شكل إقياء دموي، وقد تكون هذه الدوالي خطرة بحيث تسبب نزفاً شديداً يهدد حياة المريض.
  • الحبن أو تراكم السوائل داخل البطن: يشير وجود الحبن عادةً إلى مرض كبدي شديد، وتسبب هذه السوائل كبر في حجم البطن وازدياد الضغط داخله، فيفقد المريض رغبته في تناول الطعام بسبب شعوره الزائف بالشبع. بمرور الوقت، يصاب المريض بسوء تغذية، فهو لا يتناول طعاماً كافياً من جهة، بالإضافة إلى أن جسمه غير قادر على هضم الطعام بطريقة سليمة بسبب المرض من جهةٍ أخرى.
  • اضطرابات الوعي واعتلال الدماغ: تتراكم السموم في الدم بسبب عجز الكبد عن تصفيتها، وتصل هذه المواد الضارة إلى الدماغ مسببة اضطراباً في عمله. في البداية يُصاب المريض بمشاكل في الذاكرة والتركيز ويضطرب المزاج والنوم. لاحقاً يتدهور الوعي بشدة فيفقد المريض إدراكه وقد يدخل في غيبوبة.

ماذا أفعل عند ظهور الأعراض ؟

تعتبر أمراض الكبد من الأمراض المعقدة نسبياً، حيث يحتاج تشخيص المرض الكبدي إلى فحص دقيق من قبل طبيب أمراض الجهاز الهضمي، وهو طبيب متخصص بأمراض جهاز الهضم بما فيها الأمراض الكبدية، كما يحتاج وضع التشخيص لسلسلة من التحاليل المخبرية والفحوص الشعاعية لتقييم حجم الكبد، والبحث عن وجود كتل أو كيسات، وتقييم وظيفة الكبد، ودرجة أذية خلاياه. تهدف هذه الإجراءات إلى تشخيص المرض بدقة وتحديد شدته ووضع الخطة الأمثل للمريض.

من الهام أن نتذكر أن بعض الأدوية بما فيها المكملات الغذائية أو العشبية أو الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية قد تسبب أذية كبدية إضافية مما يسبب تدهوراً في حالة الكبد، لذا فمن الحكمة تجنب تناول أي دواء قبل استشارة الطبيب.

المراجع:


drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان



افضل دكتور جهاز هضمي في الاردن افضل طبيب جهاز هضمي في الاردن افضل استشاري جهاز هضمي في الاردن افضل دكتور جهاز هضمي وكبد في الاردن عملية تنظير القولون في الاردن افضل دكتور تنظير القولون في الاردن افضل جراح قولون في الاردن افضل دكتور تنظير الجهاز الهضمي في عمان تكلفة عملية ستريتا في الاردن علاج السمنة بالمنظار في الاردن افضل دكتور للمعدة والجهاز الهضمي في الاردن افضل اطباء الجهاز الهضمي في الاردن افضل دكتور جهاز هضمي في المستشفى التخصصي تكلفة عملية ستريتا في الاردن علاج السمنة بالمنظار في الاردن افضل دكتور للمعدة والجهاز الهضمي في الاردن افضل استشاري امراض الكبد في الاردن عملية بالون معدة في الاردن عملية تنظير الجهاز الهضمي في الاردن افضل دكتور ارتجاع المريء في الاردن علاج التهاب القولون التقرحي في الاردن

جميع الحقوق محفوظة – 2021