alshaq-alsharji-1200x1200.png

ماذا تعرف عن الشق الشرجي ؟

الشق الشرجي (Anal Fissure) هو تمزق صغير في النسيج المخاطي الرقيق الذي يُبطن فتحة الشرج، ويُعتبر شائعاً جداً عند الأطفال الصغار ولكنّه يمكن أن يصيب جميع الأشخاص في أي عمر، مسبباً أعراضاً مزعجة ومؤلمة. فما هو الشق الشرجي وما هي طرق علاجه ؟

من هم الأشخاص المعرضون لحصول الشق الشرجي ؟

تصيب الشقوق الشرجية الجميع بدون استثناء، فهي قد تصيب الرجال والنساء على حدٍ سواء، كما تصيب الناس في أي عمرٍ كان. وقد يحدث بشكلٍ معزول (أي دون أن يترافق بأي مشكلة صحية أخرى) وذلك نتيجة مرور البراز القاسي الصلب المتشكل نتيجة الإمساك، فيؤدي هذا البراز القاسي إلى تمزقات صغيرة في بطانة الشرج. لكن قد يترافق الشق الشرجي بمشاكل وأمراض أخرى مثل سرطان الشرج، وسرطان الدم، والأمراض المنتقلة عن طريق الجنس وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، وقد يكون من مضاعفات حالاتٍ أخرى في الجهاز الهضمي كالتهاب القولون التقرحي أو داء كرون.

ما هي أسباب الشق الشرجي ؟

تشمل الأسباب الشائعة للشق الشرجي ما يلي: خروج براز كبير أو صلب وأذيته للغشاء المخاطي المبطن للقناة الشرجية، الإمساك والإجهاد أثناء محاولة إخراج البراز، الإسهال المزمن، الجماع الشرجي أو إدخال أشياء غريبة في فتحة الشرج والتي تسبب تمدد الجلد بشكل مفرط، الولادة الطبيعية، مرض السل، داء كرون أو أي التهاب يصيب الأمعاء الذي قد يجعل بطانة القناة الشرجية ضعيفةً وأكثر عرضةً للتمزق، ضعف الإمداد الدموي للقناة الشرجية الذي يؤخر شفاء الجروح ويؤدي إلى زيادة تطورها.

ما هي أعراض الشق الشرجي ؟

يعاني الأشخاص المصابون بالشقوق الشرجية دائماً من ألم في الشرج يزداد سوءاً مع حركات الأمعاء، وقد يكون الألم شديداً لدرجة أنّ المرضى لا يرغبون ويتجنبون التبرز مما قد يؤدي إلى الإمساك وانحشار البراز داخل القناة الشرجية وهذا ما يزيد الأمر سوءاً. في بعض الحالات قد يؤثر الألم أيضاً على التبول مسبباً ألماً أثناء التبول (عسرة تبول)، وقد يحدث نزف دموي من بطانة الشرج المتشققة بكميات صغيرة عادةً وهذا أكثر شيوعاً عند الأطفال الرضع، كما يشكو المريض من حكة شرجية مع إفرازات كريهة الرائحة بسبب تقيح الشق الشرجي بمرور الوقت.

كيف يتم تشخيص الشق الشرجي ؟

سيسأل الطبيب المريض في البداية عن الأعراض ونوع الألم الذي يعاني منه، وقد يسأل أيضاً عن تواقيت استخدام المرحاض أو إذا كان هناك أي تغير فيها، وسيكون الطبيب قادراً على رؤية الشق  عادةً من خلال القيام بفحص فيزيائي للمنطقة الشرجية. في معظم الحالات يكون ذلك كافياً، لكن قد يحتاج الطبيب لإجراء فحص للمستقيم للبحث عن أي اضطرابات أو تشوهات، وعادةً ما يتم فحص المستقيم باستعمال مواد مزلقة وأحياناً بعد استعمال مواد لتخدير المنطقة لتجنب إحداث المزيد من الألم، وقد يلزم إجراء يتم قياس ضغط المصرة الشرجية (حلقة من العضلات المسؤولة عن فتح وغلق فتحة الشرج) وذلك للشقوق التي لم تستجب للعلاجات البسيطة.

ما هو الفرق بين الشق الشرجي والبواسير؟

قد يختلط الأمر فلا يميز العديد من الناس بين الشق الشرجي والبواسير، وخاصةً أن أعراضهما متشابهة إلى حدٍ ما، ففي الحالتين يشكو المريض من ألم وخاصة أثناء التبرز كما قد يحدث بعض النزف الدموي، ويعتبر الإمساك هو المسبب الرئيسي لكليهما. لكن البواسير هي عبارة عن أوعية دموية منتفخة وملتهبة في فتحة الشرج أو خارجها مباشرةً، على عكس الشق الشرجي الذي يُعتبر تمزقاً في بطانة الشرج وليس له علاقة بالأوعية الدموية.

كيف يتم علاج الشق الشرجي ؟

في معظم الحالات يُشفى الشق في غضون ستة أسابيع وذلك باتباع توصيات الطبيب المعالج والالتزام بالعلاج المناسب. تركز العلاجات على علاج الإمساك وذلك كونه المسبب الرئيسي للشق الشرجي، وإتاحة الوقت الكافي للأنسجة المتضررة للشفاء. يمكن علاج الإمساك باتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف وشرب الكثير من السوائل وخاصةً الماء للمساعدة في تنظيم حركة الأمعاء وللتقليل من صلابة البراز، وقد ينصحك طبيبك باستخدام المكملات الغنية بالألياف والتي تساعد على زيادة كتلة البراز وتقليل صلابته، كما يفيد استعمال الملينات والتي تتوفر في الصيدليات على شكل شراب أو تحاميل. يمكن استعمال الوسائل البسيطة لتخفيف الألم مثل أخذ حمامات دافئة لمدة تصل لحوالي عشرين دقيقة في اليوم الواحد، وفي حال كان الألم شديداً يمكن لطبيبك أن يصف لك بعض المراهم الموضعية.

في بعض الحالات يتحول الشق الشرجي إلى شقٍ مزمن، وهو الشق الذي يستمر لفترة أطول من ستة أسابيع، وفي هذه الحالة لا يستفيد المريض على العلاج الدوائي البسيط ويحتاج لتداخل جراحي. يقوم الجراح بإزالة الأنسجة المتأذية مما يسمح للمزيد من الدم بالتدفق إلى بطانة الشرج لتسريع شفاء الجرح والأنسجة المصابة.

كيف يمكن الوقاية من الشق الشرجي ؟

يمكن الوقاية من حدوث الشق الشرجي من خلال اتخاذ بعض التدابير لتجنب الإمساك والإسهال، كتناول الأطعمة الغنية بالألياف وشرب السوائل بانتظام، وممارسة الرياضة بانتظام لتقوية العضلات في المنطقة الشرجية وزيادة مقاومتها للإجهاد والضغط أثناء التغوط.

المراجع:


09-irritable-bowel-syndrome-1200x1200.png

 

ما هو القولون العصبي ؟

القولون العصبي (Irritable Bowel Syndrome or IBS) هو اضطراب هضمي طويل الأمد يمكن أن يسبب عدم ارتياح مستمر في منطقة البطن، ويشير الناس أيضاً إلى القولون العصبي باسم التهاب القولون التشنجي أو التهاب القولون المخاطي أيضاً، وعلى الرغم من أنّ هذه الحالة مزمنة إلّا أنّ الأعراض تميل إلى التغير على مر السنين، وغالباً ما تتحسن الأعراض عندما يتعلم المريض كيف يسيطر على هذه الحالة بمساعدة الطبيب المشرف عليه. وبالرغم من أن القولون العصبي هو مشكلة مزمنة ومزعجة للكثيرين، إلا أنه لا يسبب حدوث أي مضاعفاتٍ هامة أو خطيرة على المدى البعيد.

ما هي أعراض متلازمة القولون العصبي ؟

تتميز متلازمة القولون في الغالب بألمٍ في البطن مصحوبٍ بتشنجات مستمرة ومترافق كذلك بتغيير في عدد مرات التبرز في اليوم، وتشمل الأعراض والعلامات الأخرى الشائعة: الإسهال مع حاجة ملحة للتغوط وبراز رخو، الإمساك حيث أنه من الشائع أن يعاني المرضى من نوبات متكررة من الإسهال والإمساك، انتفاخ في البطن، ألم تشنجي بعد تناول أطعمة معينة، الإحساس بالغثيان، براز مخاطي أو رغوي، فقدان الوزن غير المُبرر، فقدان الشهية، عسر الهضم في بعض الحالات، وغالباً ما تتحسن هذه الأعراض ويرتاح المريض بعد التغوط.

قد تلعب تغيرات الهرمونات الأنثوية دوراً في ظهور الأعراض، حيث تميل الأعراض عند النساء إلى الظهور في وقتٍ قريب من الحيض، أو قد تزداد شدتها، وذكرت بعض النساء أيضاً أنّ بعض الأعراض تزداد أثناء فترة الحمل، بينما تتحسن الأعراض وتقل شدتها بعد سن اليأس.

ما هي أسباب متلازمة القولون العصبي ؟

إنّ السبب الدقيق وراء القولون العصبي غير معروف حتى الوقت الحاضر، ولكن تتضمن العوامل التي يبدو أنّها تلعب دوراً مهماً في حدوثه ما يلي:

– زيادة حساسية أعصاب الجهاز الهضمي حيث يشعر المريض بعدم الراحة أكثر من المعتاد.
– اضطراب تقلصات عضلات الأمعاء، فقد تكون التقلصات أقوى وتستمر لفترة أطول من الحالة الطبيعية أثناء مرور الطعام، بينما تؤدي للتقلصات الضعيفة إلى إبطاء مرور الطعام ومن ثمّ تشكل براز صلب وجاف.
– زيادة محتوى الأمعاء من الجراثيم، حيث يمكن أن يحدث القولون العصبي بعد نوبة من التهاب المعدة والأمعاء التي تسببها الجراثيم أو الفيروسات.

يمكن لمجموعة من العوامل أن تحرض حدوث نوبة من أعراض القولون العصبي مثل بعض أنواع الطعام حيث يعاني العديد من الأشخاص من حساسية تجاه بعض الأطعمة مما يؤدي إلى ظهور أعراض أسوأ عندما يأكلون بعض الأطعمة أو يشربون بعض المشروبات بما في ذلك القمح ومنتجات الألبان والفواكه الحامضية، والضغط العصبي حيث إنّ التوتر المتزايد الذي يعيشه المريض يمكن أن يزيد من أعراض القولون العصبي ويجعلها أكثر شدّة وتكراراً، لذلك يُنصح المريض بالبقاء هادئاً والابتعاد عن أسباب الضغوطات النفسية للتقليل من الأعراض.

كيف يتم تشخيص متلازمة القولون العصبي ؟

قد يكون الطبيب قادراً على تشخيص القولون العصبي بناءً على الأعراض فقط، ولكن إذا لم تكن حالة المريض واضحة تماماً فقد يحتاج الطبيب لإجراء بعض الفحوصات وذلك لنفي الأمراض الأخرى والتي قد تسبب أعراضاً مشابهة مثل التهاب الرتوج أو متلازمة التحسس للقمح، ومن هذه الفحوصات نذكر: فحص عينة من البراز لنفي وجود إنتان هضمي، وفحص الدم للتحقق من فقر الدم واستبعاد باقي الاضطرابات الهضمية، وإجراء تنظير للقولون والذي يتم عادةً فقط إذا اشتبه الطبيب في وجود مرض آخر أكثر خطورة مثل داء كرون أو سرطان القولون.

كيف يتم علاج متلازمة القولون العصبي ؟

عادةً ما يتضمن علاج القولون العصبي بعض التغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة، بالإضافة إلى تعلم كيفية تجنب الضغط النفسي والتوتر. ينصح الأطباء باتباع حمية غذائية صحية غنية بالشوفان لتقليل الغازات والانتفاخ، وتناول الطعام ببطء والتأكد من مضغه بطريقة جيدة، وقد يكون تناول الوجبات وفق روتين يومي في نفس الوقت تقريباً أمراً مفيداً، مع الحرص على تجنب الأطعمة والمشروبات التي يمكن أن تهيج القولون مثل المشروبات الغازية والسكرية. تُعتبر الرياضة البدنية أمراً مفيداً لتقليل التوتر، فيمكنك ممارسة الرياضات الخفيفة غير المجهدة مثل المشي لنصف ساعة يومياً، أو اتباع بعض وسائل الاسترخاء بما في ذلك رياضة اليوغا أو رياضات التأمل.

في العديد من الحالات تُعتبر الإجراءات السابقة كافية لحل المشكلة وتقليل شدة الأعراض، لكن إذا لم تتحسن حالة المريض على الإجراءات السابقة سيصف الطبيب بعض الأدوية مثل الأدوية المضادة للتشنج، والملينات التي تساعد على تخفيف الإمساك، والأدوية التي تقلل من حركة الأمعاء التي تؤدي إلى إنقاص الإسهال مثل اللوبيراميد.

هل يسبب القولون العصبي نقصاناً في الوزن ؟

لا يسبب القولون العصبي بحد ذاته خسارة الوزن فهو لا يؤدي لالتهاب أو أذية في خلايا الجسم، ومع ذلك يمكن أن يؤدي القولون العصبي إلى فقدان الوزن إذا لم يأكل المريض ما يكفي من الطعام للحفاظ على الوزن، حيث قد تأتي التشنجات في كثير من الأحيان بعد تناول الطعام مباشرةً مما يدفع المريض إلى تجنب تناول الطعام ليقلل من هذه التشنجات.

المراجع:


matha-taref-an-daa-koron-1200x1200.png

ماذا تعرف عن داء كرون ؟

داء كرون (Crohn Disease) هو مرض معقد ومزمن يؤثر بشكل أساسي على الجهاز الهضمي، وغالباً ما يصيب جدران الأمعاء وخاصةً الجزء السفلي من الأمعاء الدقيقة وأجزاء من الأمعاء الغليظة (القولون)، ومع ذلك يمكن أن يحدث في أي جزء من الجهاز الهضمي بدءاً من الفم حتى فتحة الشرج، وهذا ما يُميزه عن التهاب القولون التقرحي الذي يصيب فقط القولون في حال حدوثه. يعتبر داء كرون من أمراض المراهقة، فهو يحدث بشكلٍ أكثر شيوعاً في هذه الفترة العمرية، على الرغم من أنّ المرض يمكن أن يبدأ في أي عمر.

ما هي أسباب داء كرون ؟

يُعتبر من الأمراض المناعية الذاتية، حيث يحدث خللٌ ما في جهاز المناعة فيخطئ الجهاز المناعي للجسم ويبدأ بمهاجمة خلاياه معتقداً أنها خلايا غريبة. وتلعب الوراثة دوراً هاماً في حدوثه حيث يكون لدى معظم المرضى المصابين بداء كرون قريبٌ مصاب بداء كرون أيضاً.

يمكن لبعض العوامل أن تسبب حدوث نوبة من المرض وتزيد شدة الأعراض مثل: التدخين، التقدم بالعمر، طول الفترة التي أصيب بها الشخص بداء كرون، إصابة المستقيم، الحمية الغذائية الغنية بالدهون المشبعة والأطعمة المصنعة.

ما هي أعراض داء كرون ؟

تختلف أعراض داء كرون اعتماداً على الجزء المصاب من الجهاز الهضمي، ولكن غالباً ما تشمل الأعراض ما يلي: الألم ويحدث بشكلٍ شائع في الجانب الأيمن السفلي من البطن لكن يمكن أن يحدث في أي جزء في البطن، تقرحات في القناة الهضمية والتي يمكن أن تسبب حدوث نزف هضمي فيلاحظ المريض وجود الدم في البراز أحياناً، تقرحات في الفم والتي تُعتبر من الأعراض الشائعة في داء كرون، الإسهال الذي قد يتراوح بين الخفيف إلى الشديد وفي بعض الأحيان يمكن أن نجد مخاط أو دم مع البراز، الإحساس الدائم بالتعب مع ارتفاع درجة الحرارة أيضاً، انخفاض الشهية مما قد يؤدي إلى فقدان الوزن أحياناً، فقر الدم بسبب فقدان الدم المستمر عبر الجهاز الهضمي.

يعاني مرضى داء كرون من حدوث العديد من المضاعفات مثل الشق الشرجي، وانسداد الأمعاء، وأمراض المرارة والكبد، وسوء التغذية، وهشاشة العظام، كما يعتبرون أكثر عرضة للإصابة بعدوى بالجراثيم أو الفيروسات أو الطفيليات، ويمكن أن يؤثر هذا في شدة الأعراض، كما تؤدي الأدوية المُثبطة للمناعة التي تُستخدم في علاج داء كرون إلى إضعاف جهاز المناعة لدى المريض ومن ثمّ زيادة معدل حدوث الإنتانات المختلفة.

كيف يتم تشخيص داء كرون ؟

من الصعب تشخيص داء كرون فأعراضه تتشابه إلى حدٍ كبير مع أمراض أخرى في الجهاز الهضمي، لكن يمكن للطبيب الخبير بعد أخذ تفاصيل الأعراض بشكلٍ دقيق، وإجراء الفحص الجسدي أن يضع التشخيص بشكل مبدئي وبخاصة عند وجود قصة مشابهة في العائلة. لكن سيحتاج الطبيب لطلب مجموعة من الفحوصات الشعاعية والمخبرية لوضع التشخيص بشكلٍ أكيد وتقدير شدة المرض ووضع الخطة المناسبة للعلاج، ومنها: الاختبارات الدموية التي تكشف عن وجود الالتهاب وفقر الدم والذي يحدث بسبب وجود النزف الهضمي، وفحص البراز الذي قد يكشف عن وجود الدم ففي حالة النزف الهضمي البسيط قد لا يتمكن المريض من تمييز وجود دم خفيف في البراز لذا يعتبر فحص البراز ضرورياً لكشف الكميات البسيطة من النزف، وقد يطلب الطبيب إجراء تنظير داخلي لجهاز الهضم للحصول على صورة أفضل للجزء الداخلي من الأمعاء، وكشف وجود التقرحات فيها ومن المحتمل أن يأخذ الطبيب عينة صغيرة من الأنسجة المصابة لإلقاء نظرة فاحصة عليها تحت المجهر فيما بعد، ويمكن القيام بالفحوصات الشعاعية مثل التصوير الطبقي المحوري أو الرنين المغناطيسي مما يساعد في تشخيص المرض.

كيف يتم علاج داء كرون ؟

لا يوجد علاج شافٍ تماماً لداء كرون، كما لا يوجد علاج واحد يناسب جميع المرضى، ويهدف العلاج إلى تقليل الالتهاب وتخفيف أعراضه، وتحسين سير المرض على المدى الطويل وتقليل حدوث المضاعفات، وتشمل خطة العلاج توصيات غذائية وتعديلات في نمط الحياة ومجموعة من الأدوية التي يجب أن يلتزم بها المريض بشكلٍ تام.

غالباً ما تكون الأدوية المضادة للالتهاب هي الخطوة الأولى في علاج داء كرون مثل الستيروئيدات القشرية ودواء آخر يدعى ميسالازين، وإذا فشلت الأدوية المضادة للالتهاب في الحصول على النتائج المرجوة منها يمكن استخدام الأدوية المُثبطة للمناعة والتي تقلل أيضاً من الالتهاب ولكنّها تستهدف جهاز المناعة بشكلٍ رئيسي لدى المريض مثل الآزاثيوبيرين وميتوتريكسات وغيرها ويتطلب استعمال الأدوية المثبطة للمناعة إجراء تحاليل دموية بشكلٍ متكرر للاطمئنان على وظيفة الكبد والكلية وقوة الدم. يوجد العديد من الأدوية الأخرى التي تلعب دوراً هاماً في العلاج مثل المضادات الحيوية والمسكنات والمكملات الغذائية مثل الحديد وفيتامين دال والكالسيوم وفيتامين B12.

تلعب الجراحة دوراً هاماً في علاج المضاعفات الناتجة عن داء كرون مثل انسداد الأمعاء، وقد ينصحك الطبيب بإجراء عمل جراحي لإزالة منطقة نازفة في الأمعاء أو تالفة بشدة، لكن يجب أن يعرف المريض أن نتائج الجراحة مؤقتة حيث يعود داء كرون ليصيب مناطق أخرى من الجهاز الهضمي، لذا من الهام الالتزام بتوصيات طبيب أمراض جهاز الهضم المعالج والتقيد بالحمية الغذائية والأدوية لتقليل مخاطر عودة المرض.

لمعرفة المزيد عن التنظير الهضمي السفلي اضغط هنا.

المراجع:


ma-ho-eltehab-al-quloun-altaqarhi-1200x1200.png

ماذا تعرف عن التهاب القولون التقرحي ؟

التهاب القولون التقرحي (Ulcerative Colitis) هو مشكلة التهابية تصيب البطانة الداخلية للأمعاء الغليظة (القولون) والمستقيم مما يؤدي إلى حدوث التهاب وتقرحات فيها، وعادةً ما تظهر أعراض هذا المرض تدريجياً بمرور الوقت. وعلى الرغم من عدم وجود علاج معروف يمكنه شفاء المرض بشكلٍ دائم، إلا أنّ الالتزام بالأدوية الموصوفة من قبل الطبيب يمكن أن يؤدي لتحسن كبير في حالة المريض ويخفف من شدة المرض وتطوره. فما هو التهاب القولون التقرحي ؟

ما هي أسباب التهاب القولون التقرحي ؟

يحدث الالتهاب  عادةً عندما يكون جهاز المناعة في جسم المريض مضطرباً، حيث يقوم جهاز المناعة بمهاجمة خلايا الجسم نفسه بدلاً من مهاجمة الأجسام الغريبة مثل الجراثيم والفيروسات وهذا ما يسمى بالمرض المناعي الذاتي. في حالة التهاب القولون التقرحي يبدأ جهاز المناعة في مهاجمة الخلايا التي تبطن القولون.

ما زال السبب الدقيق لحدوث هذا المرض غير واضح، لكن ظهرت بعض النظريات التي فسرت حدوث الإصابة عند بعض الأشخاص دون الآخر وأهمها العوامل الوراثية والعوامل البيئية، حيث تلعب المورثات دوراً هاماً في حدوث التهاب القولون التقرحي لذا ينتشر هذا المرض ضمن بعض العائلات، ويعتبر وجود إصابة بالمرض عند أحد أفراد العائلة وخاصةً أقارب الدرجة الأولى مثل الأخ والأخت مؤشراً على احتمال حدوثه مجدداً عند فردٍ آخر، بالإضافة إلى دور العوامل البيئية المحيطة بالمريض التي قد تؤدي إلى ظهور الأعراض.

يلعب عمر المريض دوراً في حدوث المرض، حيث تحدث معظم الحالات عند المرضى الأصغر من ثلاثين عاماً أو الأكبر من الستين عاماً، ولا يتسبب تناول نوع معين من الطعام أو التوتر والجهد في حدوث التهاب القولون التقرحي ولكن يمكن أن يساهم ذلك في بدء ظهور الأعراض على المريض، أي في تفعيل المرض.

ما هي أعراض التهاب القولون التقرحي ؟

تختلف أعراض الالتهاب  بين الأشخاص المصابين، فبعض المرضى يعانون من أعراض خفيفة بينما يعاني آخرون من أعراض شديدة ومُنهكة وقد يصابون بمضاعفات خطرة تهدد سلامة المريض وحياته.

كما يمكن أن تتغير الأعراض بمرور الوقت عند الشخص نفسه، فيعاني المرضى المصابون به من فترات من الأعراض الخفيفة وقد تختفي الأعراض تماماً، تتناوب فترات الهدوء هذه مع فتراتٍ أخرى تكون فيها الأعراض شديدةً، وتشمل الأعراض الشائعة لالتهاب القولون التقرحي: آلام في البطن، براز دموي، إسهال، ارتفاع درجة الحرارة، فقدان الوزن، سوء التغذية، ألم في المستقيم.

متى يجب أن أراجع الطبيب ؟

تحدث تغيرات عادات الأمعاء بشكلٍ شائع عند الناس دون أن يشير ذلك لوجود مشكلة جدية مثل التهاب  التقرحي، لكن يجب طلب الاستشارة الطبية عند حدوث تغير في عادات الأمعاء بشكلٍ مستمر، أو إذا لاحظ المريض خروج الدم مع البراز، أو في حال استمرار الإسهال رغم الحمية المناسبة، أو إذا كان الإسهال شديداً ومترافقاً بألم يوقظ المريض من النوم، أو إذا استمر الارتفاع في درجة الحرارة لأكثر من يومين.

كيف يتم تشخيص التهاب القولون التقرحي ؟

يشترك التهاب القولون التقرحي في العديد من الأعراض مع الحالات الشائعة الأخرى التي قد تصيب الأمعاء مثل داء كرون أو متلازمة القولون العصبي، لذلك سيفحص طبيب الأمراض الهضمية المريض بدقة ويأخذ قصة مرضية مفصلة للأعراض للمساعدة في استبعاد الأمراض الأخرى المُشتبه بها، وعادةً ما يحتاج الطبيب لإجراء مجموعة من الاختبارات المساعدة فلا يوجد اختبار واحد بإمكانه تشخيص التهاب القولون التقرحي بشكلٍ قاطع ومن أهم هذه الاختبارات: الاختبارات الدموية التي يمكن أن تشير إلى وجود الالتهاب في الجسم وتساعد في استبعاد الحالات المرضية الأخرى، وفحص عينة من البراز للبحث عن بعض الطفيليات التي تسبب التهاب الأمعاء كما يفيد فحص البراز في كشف وجود النزف الهضمي البسيط والخفيف، وتنظير القولون للبحث عن القرحات والنزف الدموي وعلامات الالتهاب في بطانة الأمعاء الغليظة، كما يمكن أخذ خزعة (عينة صغيرة من الأنسجة) من داخل القولون لفحصها تحت المجهر للبحث عن علامات المرض، وبالإضافة إلى طلب الفحوص الشعاعية مثل التصوير بالأشعة السينية أو التصوير الطبقي المحوري أو التصوير بالرنين المغناطيسي.

كيف يتم علاج التهاب القولون التقرحي ؟

إنّ هدف العلاج الرئيسي هو السيطرة على الهجمات الحادة، ومنع من تكرار هذه الهجمات، ومساعدة القولون على الشفاء بالشكل الأمثل. حيث يحتاج المريض خلال النوبة الشديدة للمرض إلى العلاج في المشفى تحت الإشراف الطبي وذلك بهدف إعطاءه مغذيات عن طريق الوريد لتأمين الراحة الكافية للجهاز الهضمي المُتعب. بينما يهدف العلاج في فترات الهدوء لتعديل المناعة وضبط جهاز المناعة المضطرب وتخفيف النوبات، ومن الجدير بالذكر أن الأدوية تختلف بين مريضٍ وآخر، فما يناسب حالة مريض قد لا يناسب آخرين، لذا لا بد من التحلي بالصبر والالتزام بتعليمات الطبيب المعالج ليتمكن المريض من الوصول إلى أفضل نتيجةٍ ممكنة. من الأدوية المستخدمة للسيطرة على المرض الأمينوسالسيليك الذي يمكن أن يؤخذ عن طريق الفم أو عن طريق المستقيم، والستيروئيدات القشرية مثل البريدنيزون، والأدوية المعدلة للمناعة مثل الآزاثيوبيرين، وبعض الأدوية التي تمنع وصول الخلايا الالتهابية إلى المنطقة الملتهبة. كما يجب تجنب بعض الأدوية مثل الأسبرين أو الإيبوبروفين التي قد تجعل الأعراض أسوأ.

في بعض الحالات يمكن اللجوء للجراحة لعلاج التهاب القولون التقرحي، وذلك عندما لا تستجيب الحالة للعلاج الطبي الدوائي، أو عندما تحدث مشاكل خطيرة بسبب المرض مثل تمزق القولون أو النزف الدموي الحاد. تستوجب هذه الحالات استئصال جزء من القولون أو استئصال القولون كاملاً بحسب الحالة.

يزيد التهاب القولون التقرحي من احتمال الإصابة بسرطان القولون وهذا هو أحد أهم الأخطار التي يواجهها هؤلاء المرضى، لذا يتوجب عليهم إجراء تنظير قولون كل بضعة سنوات وذلك لكشف وجود السرطان في مراحله الأولى وعلاجه باكراً إن حدث.

 

لمعرفة المزيد عن التنظير الهضمي السفلي اضغط هنا.

المراجع:


14ما-هو-التهاب-البنكرياس-الحاد-1200x1200.png

ما هو التهاب البنكرياس الحاد ؟

 (Acute Pancreatitis) هو أحد الأمراض الالتهابية سيئة الصيت التي تصيب البنكرياس، وقد اكتسب هذا الصيت من ارتفاع نسبة الوفيات بعد الإصابة بهذا المرض، وذلك لأنّ تشخيص مشاكل البنكرياس مازال يُعتبر أمراً صعباً مما يؤدي لتأخر التشخيص والعلاج وحدوث المضاعفات التي تهدد حياة المريض، ومع ذلك قد تختفي الحالات الخفيفة من التهاب البنكرياس دون الحاجة إلى العلاج.

هناك نوعين من التهاب البنكرياس هما: التهاب البنكرياس الحاد الذي يظهر فجأة ويستمر لعدّة أيام، والتهاب البنكرياس مزمن الذي يتطور على مدى سنوات عديدة وغالباً ما يعاني خلالها المريض من الألم وسوء التغذية، ومن المرجح أن يتعرض لخطر أكبر للإصابة بسرطان البنكرياس. وسنتحدث هنا عن التهاب البنكرياس الحاد.

يعاني المريض عادةً من ألم مفاجئ في البطن ويتركز الألم غالباً في منتصف الجزء العلوي من البطن، وقد يستمر الألم ويصبح أكثر شدةً ومن ثمّ ينتشر إلى الظهر، وقد يؤدي تناول الطعام إلى تفاقم الألم عند المريض، بينما على العكس قد يساعد الانحناء نحو الأمام أو اتخاذ وضعية الجنين (ضم الركبتين باتجاه الجسم) في تخفيف الألم قليلاً.

يُعتبر الألم هو أهم وأبرز الأعراض التي تدفع المريض لطلب الاستشارة الطبية، لكن قد يعاني المريض من مجموعة واسعة من الأعراض الأخرى مثل الغثيان والتقيؤ، الإسهال، فقدان الشهية، تسرع النبض، ألم عند السعال أو عند التنفس بعمق، ارتفاع درجة الحرارة، اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العين)، ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم وأحياناً يحدث الإغماء عند المريض.

ما هي أسباب التهاب البنكرياس الحاد ؟

عادةً ما يحدث التهاب البنكرياس الحاد بسبب حصيات المرارة أو شرب الكثير من الكحول، ولكن في بعض الحالات لا يمكن تحديد السبب بدقة. في بعض الحالات تتحرك الحصيات الصغيرة الموجودة من المرارة وتخرج من الكيس المراري، وقد تعلق هذه الحصيات في القناة التي تصل المرارة بالأمعاء وتسد القناة البنكرياسية، فتتراكم مفرزات البنكرياس داخله وتؤدي لحدوث أذية والتهاب في خلايا البنكرياس؛ بينما لا تزال الآلية التي يتسبب فيها شرب الكحول بكثرة بحدوث التهاب البنكرياس غير مفهومة بعد بشكلٍ دقيق وكامل، لكن العلاقة بين تناول الكحول والتهاب البنكرياس الحاد مؤكدة.

هناك العديد من الأسباب الأخرى الأقل شيوعاً والتي قد تُسبب التهاب البنكرياس الحاد مثل وجود رض على البنكرياس وقد يحدث ذلك أثناء جراحة إزالة الحصيات المرارية مثلاً، أو التهاب البنكرياس نتيجة الإصابة بفيروسات مثل النكاف أو الحصبة، أو الإصابة بمرض مناعي ذاتي حيث يبدأ جهاز المناعة في جسم المريض بمهاجمة خلايا البنكرياس باعتبارها جسماً غريباً عنه، أو كتأثير جانبي لبعض الأدوية.

كيف يتم تشخيص التهاب البنكرياس الحاد ؟

بالرغم من أهمية الأعراض والفحص الجسدي الدقيق في التشخيص، إلا أنه لا يكفي عادةً. فمن المؤكد أن طبيب أمراض الهضم سيحتاج لطلب مجموعة من التحاليل المخبرية والتي تكشف عن وجود مستويات مرتفعة من الإنزيمات البنكرياسية، كما سيحتاج الطبيب لإجراء تصوير طبقي محوري للبطن (CT) للكشف عن التهاب البنكرياس وتراكم السوائل حوله في البطن، وفي حالة الاشتباه بوجود حصيات في المرارة يمكن إجراء فحص بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو أو الألتراساوند) للمرارة، بالإضافة إلى ذلك يمكن إجراء فحص (MRCP) وهو فحص يستخدم تقنية الرنين المغناطيسي لإظهار البنكرياس والمرارة والقنوات البنكرياسية والصفراوية بوضوح، ويمكن استخدامه للكشف عن السبب الكامن وراء التهاب البنكرياس الحاد.

كيف يتم علاج التهاب البنكرياس الحاد ؟

يُسبب الالتهاب ألماً شديداً للمريض لذلك من المهم أخذ أدوية للمساعدة في السيطرة على الألم، ويجب الالتزام بحمية مطلقة والتوقف عن تناول الطعام لبضعة أيام. وبمجرد السيطرة على النوبة الحادة من الالتهاب يُمكن للمريض أن يتناول السوائل الصافية وبعض الأطعمة الخفيفة، ولكن إذا استمر الالتهاب وما زال المريض يعاني من الألم وخاصةً عند تناول الطعام فقد يوصي الطبيب بوضع أنبوب للتغذية للمساعدة في الحصول على الطعام.

لاحقاً يجب البدء بعلاج السبب الكامن وراء الالتهاب حيث قد يوصيك طبيبك بإجراء عمل جراحي لإزالة الانسداد في القناة الصفراوية، أو جراحة للبنكرياس لإزالة الأنسجة المتضررة والميتة، وبالطبع من الهام التوقف عن تناول الكحول إذا كان هو السبب وراء حدوث التهاب البنكرياس الحاد.

ما علاقة الحمل بالتهاب البنكرياس الحاد ؟

يُعتبر التهاب البنكرياس الحاد أمراً نادراً جداً أثناء الحمل ويرتبط حدوثه بالحصيات المرارية في معظم الحالات. حيث يؤدي اكتساب الوزن الزائد والتغيرات الهرمونية الحاصلة التي يُسببها الحمل إلى تشكيل الحصيات المرارية ومن ثمّ انتقالها لتعيق تدفق المفرزات البنكرياسية مسببةً حدوثه. وهناك آلية أخرى مُقترحة لالتهاب البنكرياس الحاد أثناء الحمل وهي ارتفاع مستويات الدهون في الدم ولاسيما الدهون الثلاثية.

تؤثر الأمراض أثناء فترة الحمل على الأم والجنين معاً، لذا يجب عدم التردد باستشارة الطبيب فور حدوث أي عرض في هذه المرحلة الهامة من حياة السيدات.

 

المراجع:


17زراعة-الكبد،-وآمال-المستقبل-1200x1200.png

ما هي زراعة الكبد ؟

زراعة الكبد (Liver Transplant) هي عملية جراحية متطورة، يتم فيها إزالة الكبد المريض واستبداله بكبد آخر سليم من شخصٍ مُتبرع متوافق مع المريض، ويتم إجراء هذا العمل الجراحي المعقد عند المرضى الذين لا يعمل كبدهم بصورة سليمة وصحيحة مما يهدد صحتهم وسلامتهم؛ سنلقي هنا الضوء على أهم الأسئلة المتعلقة بزراعة الكبد.

متى يحتاج المريض لزراعة الكبد ؟

لا تُعتبر العملية  خياراً علاجياً بسيطاً، فهي تجرى في الحالات الشديدة والمتقدمة من المرض الكبدي، وبخاصة إذا كانت العلاجات الأخرى غير كافية لإبقاء المريض على قيد الحياة، وتُعتبر عملية الزرع من الأهمية بمكان بحيث أنها الخيار الوحيد لإنقاذ حياة المريض. ويُعد تشمع الكبد الشديد هو السبب الأكثر شيوعاً لزراعة الكبد عند البالغين.

سيأخذ الطبيب في الاعتبار أيضاً عوامل أخرى هامة لتحديد ما إذا كانت العملية ضرورية أو لا مثل: شدّة الحالة عند المريض، وجود حالات طبية أخرى لديه، الحالة الجسدية العامة، الصحة العقلية، وجود إصابة سابقة بالسل أو الالتهابات المزمنة. فقد لا يكون المريض مرشحاً للعملية إذا كانت لديه حالات مزمنة أخرى يمكن أن تؤثر على نجاح العملية، على سبيل المثال وجود سرطان منتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم أو وجود مشاكل قلبية حادة قد تجعل من إجراء العمل الجراحي أمراً خطراً.

ما هي المشاكل المحتملة بعد زراعة الكبد ؟

تعتبر  العملية الجراحية كبيرة وتنطوي على مخاطر حدوث بعض المضاعفات الخطيرة، والتي يمكن أن تحدث بعد فترة وجيزة أو حتى بعد سنوات من إجراء الزرع، وما يلي بعض المخاطر الرئيسية لعملية زراعة الكبد: الرفض المناعي للكبد المزروع، أي إنّ جهاز المناعة في جسم المريض يهاجم الكبد الجديد المزروع باعتباره عضواً غريباً ويمكن تجنب هذه الحالة بأن يكون المتبرع والمريض متوافقين نسيجياً، أو يمكن للكبد الجديد ألّا يعمل بشكل صحيح كما هو مطلوب، أو قد يحدث انسداد في إحدى القنوات الصفراوية، كما توجد آثار جانبية للأدوية المثبطة للمناعة مثل زيادة خطر الإصابة بالتهابات في الجسم أو مشاكل في الكلى.

تعتبر عملية زراعة الكبد عملاً محفوفاً بالمخاطر لذلك لن يُوصى بها إلا إذا كانت مخاطر عدم إجراءها  تفوق مخاطر القيام بها.

ماذا يحدث عندما يوجد متبرع بالكبد ؟

تختلف البروتوكولات قليلاً بين مركز وآخر، لكن بشكلٍ عام، عندما يتوفر كبد للزرع يتم إجراء التطابق النسيجي مع المرضى الذين يحتاجون للزرع، ويتم اختيار المريض بناءً على شدة الحالة ومدى تدهور عمل الكبد لديه.

من الهام أن تكون أنسجة المتبرع والمريض الذي سيتلقى الكبد متطابقة، كما أنه من الهام أن تكون حالة المريض حسنة قبل الزرع لذا سيتم إجراء فحوصاتٍ إضافية للدم، ومخطط كهربائية القلب، وتصوير الصدر بالأشعة السينية، وغيرها من الاختبارات قبل الجراحة وذلك للتأكد من عدم وجود التهابات أو مشكلة حادة تهدد نجاح العمل الجراحي.

هل يمكن زراعة الكبد من متبرع حي ؟

نظراً لأنّ الكبد هو العضو الوحيد القادر على النمو والتجدد في الجسم، فمن الممكن للشخص الحي أن يتبرع بجزءٍ من كبده لشخص آخر يحتاج لعملية زرع، ويمكن لهذا الجزء أن يكبر ويقوم بجميع وظائف الكبد على أتم وجه بما يتوافق مع الحياة.

ما هي الحمية الغذائية التي يجب أن يتبعها المريض بعد زراعة الكبد ؟

بعد العملية من المهم بشكل خاص الالتزام بنظام غذائي متوازن للمساعدة على التعافي والحفاظ على صحة الكبد، وبشكل عام يجب أن يكون النظام الغذائي منخفض الملح والسكر والدهون، ولمنع تشمع الكبد من المهم تجنب شرب الكحول، وقد تتضمن التوصيات الغذائية لمريض الزراعة ما يلي:

  • تناول الفواكه والخضار كل يوم.
  •  اختيار الأطعمة التي تحتوي على الحبوب الكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.
  •  تناول منتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية تماماً من الدسم وهو أمر هام للحفاظ على مستويات منخفضة من الكالسيوم والفوسفور في الجسم.
  •  تناول اللحوم الخالية من الدهون كالسمك والدواجن.
  • الحفاظ على رطوبة الجسم بشرب كميات كافية من الماء والسوائل الأخرى كل يوم.

ما هي التوصيات بعد عملية زراعة الكبد ؟

تُعتبر عملية الزراعة  من العمليات الكبرى، وعادةً ما يحتاج المريض لفترة نقاهة طويلة ليستعيد نشاطه حيث يحتاج لحوالي ستة أشهر ليستعيد قدرته على مزاوله نشاطه اليومي الروتيني، وقد يحتاج لفترة أطول من ذلك ليتمكن القيام ببعض الأعمال الصعبة والمجهدة.

من الهام أن يتعامل المريض مع طبيبه كرفيق في هذه الرحلة الطويلة، فزيارة الطبيب بشكل متكرر خلال السنة الأولى هو أمرٌ ضروري للوصول إلى أفضل النتائج؛ وذلك للتعرف على علامات الرفض المناعي والعدوى. يجب أن يحرص المريض على المواعيد الطبية بدقة، وأن يتناول أدويته كما وصفها الطبيب تماماً دون إهمال أي جرعة منها، وأن يتجنب الأشخاص المصابين بأمراض معدية كالإنفلونزا، ويحافظ على نمط حياة صحي مثل تناول الطعام بشكل جيد وممارسة التمارين الرياضية بانتظام والإقلاع عن التدخين وتجنب شرب الكحول.

قد تبدو عملية وإجراءاتها وتبعاتها  بصورة قاتمة، حيث أنها عملية صعبة وترتبط بحدوث العديد من المضاعفات وهذا أمرٌ صحيح، لكن تقدم الطب والجراحة وتطور العديد من الأدوية قد جعل من هذه العملية أمراً ممكناً وحمل آمالاً للعديد من الناس الذين كانوا يعانون من أمراض كبدية لا علاج لها.

 

المراجع:


16ا-هو-التهاب-الكبد-B-1200x1200.png

ما هو التهاب الكبد B ؟

التهاب الكبد B أو التهاب الكبد ب (Hepatitis B) هو عدوى تصيب الخلايا الكبدية يسببها فيروس التهاب الكبد B، وهو واحدٌ من فيروسات عديدة يمكنها أن تصيب الكبد، وتختلف فيما بينها بطرق الانتقال وطبيعة الأعراض. يتميز النوعان (B-C) بقدرتهما على إحداث أذية مزمنة في الكبد عند المريض، حيث تتطور الأعراض ببطء على مدى سنوات، وقد لا يشكو المريض من أي مشكلة حتى ظهور المضاعفات والتي تكون خطيرة عادةً مثل تشمع الكبد أو سرطان الكبد. سنتحدث في مقالنا هذا عن التهاب الكبد B، بينما سنفرد مقالاً خاصاً للحديث بالتفصيل عن التهاب الكبد C.

ما هي أسباب التهاب الكبد B ؟

ينتقل فيروس التهاب الكبد B من شخص لآخر عن طريق الدم أو السائل المنوي أو سوائل الجسم الأخرى، ولكنّه لا ينتشر عن طريق العطاس أو السعال. إنّ الطرق الشائعة لانتشار فيروس التهاب الكبد B هي:

  • الاتصال الجنسي: فقد يصاب الشخص بالتهاب الكبد B إذا مارس الجنس مع شخصٍ مصاب، ويزداد حدوثه عند الرجال مثليي الجنس.
  • تبادل الإبر: حيث ينتشر هذا الفيروس بسهولة من خلال الإبر والمحاقن الملوثة بدم المصاب كما يحدث عند متعاطي المخدرات بالطريق الوريدي أو بعد إجراء الوشم بإبر ملوثة بالفيروس، ولنفس السبب يُعد التهاب الكبد B مصدر قلق للعاملين في مجال الرعاية الصحية حيث يمكن أن تحدث وخزة لإبرة ملوثة عن طريق الخطأ مسببةً العدوى.
  • من الأم إلى طفلها: حيث يمكن للنساء المصابات بالتهاب الكبد B أن ينقلن الفيروس إلى أطفالهن أثناء الولادة.

ما هي أعراض التهاب الكبد B ؟

يتميز دور الحضانة بكونه طويلاً نسبياً، حيث قد يمتد إلى عدة أشهر بعد الإصابة بالفيروس. بعد مرور دور الحضانة تبدأ الأعراض بالظهور وأهمها: اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العين)، تحول لون البول إلى اللون البني أو البرتقالي، براز دهني فاتح اللون، تعب قد يستمر لأسابيع أو أشهر، مشاكل في المعدة مثل فقدان الشهية والغثيان والتقيؤ، آلام في البطن، ألم المفاصل. في بعض الحالات قد يمر الطور الحاد من التهاب الكبد B بدون أي عرض يُذكر، وخاصةً عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، وقد لا يشعر المريض بأي شيء حيث لا يعاني حوالي ثلث الأشخاص المصابين بهذا المرض من أي أعراض، ويكتشفون المرض فقط من خلال إجراء فحوصات للدم.

يمكن أن يحدث التهاب الكبد B بشكلٍ حاد حيث تتغلب مناعة الجسم على الفيروس وتقضي عليه خلال ست أشهر من الإصابة، وفي حالاتٍ أخرى لا تتمكن مناعة الجسم من التغلب على الفيروس فيتحول الالتهاب إلى شكلٍ مزمن مما يهدد بحدوث المضاعفات.

ما هي مضاعفات التهاب الكبد B ؟

تؤدي الإصابة بالتهاب الكبد B المزمن إلى مضاعفات واختلاطات خطيرة لحياة المريض مثل: تندب الكبد (تشمع الكبد) الذي يضعف قدرة الكبد على القيام بوظيفته على أكمل وجه، وسرطان الكبد، والقصور الكبدي الحاد حيث تتوقف هنا الوظائف الحيوية للكبد وتصبح عملية زرع الكبد ضرورية لإنقاذ حياة المريض، كما ويمكن أن يصاب هؤلاء المرضى بأمراض الكلى والتهابات الأوعية الدموية.

كيف يتم تشخيص التهاب الكبد B ؟

سيقوم الطبيب في حال الشك بالإصابة بالتهاب الكبد B بإجراء فحص بدني شامل للمريض والقيام بفحوصات دموية لمعرفة ما إذا كان الكبد ملتهباً وذلك عن طريق إجراء تحاليل مخبرية لقياس مدى كفاءة الكبد وقدرته على القيام بعمله، كما سيحتاج الطبيب لإجراء فحوصات شعاعية لتقييم حجم الكبد والبحث عن وجود مشاكل فيه.

هناك تحاليل خاصة بالتهاب الكبد B، وعادةً ما يتم إجراؤها إذا كان لدى المريض أعراضٌ تدل على الإصابة مع مستويات عالية من الإنزيمات الكبدية وأهمها:

  • فحوصات دموية للكشف عن مستضد التهاب الكبد B السطحي (HBsAG)، وإذا كانت النتيجة إيجابية فهي تعني أنّ الشخص مصاب ويمكنه نقل الفيروس للأشخاص المحيطين به، بينما إذا كانت النتيجة سلبية فذلك يعني أنّ الشخص لا يعاني من التهاب الكبد B حالياً، ولكن هذا الاختبار لا يميز بين الحالة الحادة والمزمنة.
  • فحوصات للكشف عن الأجسام المضادة السطحية لالتهاب الكبد B والذي يُستخدم عادةً للتحقق من وجود مناعة ضد المرض. عندما يكون هذا الاختبار إيجابياً فهذا يعني أن المريض يمتلك مناعة ضد التهاب الكبد B، وقد تكون هذه المناعة مكتسبة من المطعوم الخاص بالتهاب الكبد B، أو أن المريض قد تعافى من عدوى حادة بفيروس التهاب الكبد B ولم يُعد معدياً.

كيف يتم علاج التهاب الكبد B ؟

يعتمد علاج التهاب الكبد B على مدة الإصابة وشدتها، حيث لا يحتاج التهاب الكبد B الحاد أي علاج خاص ولكنّه قد يتطلب علاجاً لتخفيف الأعراض فقط، بينما يحتاج التهاب الكبد B المزمن إلى الأدوية للسيطرة على الفيروس، ومن أهم الأدوية التي يتم إعطائها في حالة الإزمان (الإنترفيرون ألفا-2).

كيف يتم الوقاية من التهاب الكبد B ؟

يُعتبر المطعوم الخاص بالتهاب الكبد روتينياً، حيث يعطى ضمن الجدول الوطني للمطاعيم بالإضافة إلى العديد من المطاعيم الهامة الأخرى، وقد يكون أخذ جرعات إضافية داعمة أمراً هاماً خاصة عند الأشخاص العاملين في المجال الصحي والمعرضين للعدوى أكثر من غيرهم.

يجب التأكيد على تغطية جميع الجروح المفتوحة لمنع التماس مع مفرزات الجسم، والتأكد من استخدام الإبر المعقمة وغير المستعملة سابقاً عند إجراء الوشم أو أي عملية ثقب أو وخز للجسم وتعقيم أدوات التجميل قبل استخدامها.

 

المراجع:


19ماذا-تعرف-عن-التهاب-الكبد-A-1200x1200.png

ما هو التهاب الكبد A ؟

التهاب الكبد A أو التهاب الكبد أ (Hepatitis A) هو أحد الأمراض الفيروسية العديدة التي تصيب الكبد، وبالرغم من أن نسبة الشفاء عالية جداً فمعظم المرضى يتعافون دون أي مشاكل أو مضاعفات تُذكر، إلا أن نسبةً بسيطةً من المرضى تصاب بنوع خطر من الالتهاب يُسمى بالتهاب الكبد الخاطف مؤدية إلى قصور كبدي حاد ومهدد لحياة المريض. لنتعرف على طرق انتقال المرض، وأعراضه وسبل علاجه.

ما هي أسباب التهاب الكبد A ؟

ينتج التهاب الكبد A عن فيروس يصيب خلايا الكبد ويسبب التهاباً فيها، وقد يؤثر الالتهاب على طريقة عمل الكبد مما يسبب مجموعة من الأعراض والشكاوى عند المصاب. ينتشر هذا الفيروس عن طريق تناول الطعام أو شرب الماء الملوثين به، فالمريض يطرح الفيروس مع البراز، وقد يعلق هذا الفيروس على اليدين إذا لم يتم غسلهما بشكلٍ جيد بعد استخدام المرحاض، وينتقل إلى أشخاصٍ آخرين. وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن ينتشر بها فيروس التهاب الكبد A:

  • تناول الطعام أو الماء الملوثين بالفيروس.
  • مشاركة الطعام أو أدواته مثل الملعقة والكأس مع شخصٍ مصاب.
  • تناول المحار النيء من المياه الملوثة بمياه الصرف الصحي.
  • تناول الخضار والفاكهة النيئة بعد غسلها بمياه ملوثة.
  • الاتصال الوثيق بشخص مصاب حتى لو لم تظهر عليه أعراض أو علامات المرض.
  • ممارسة الجنس مع شخص مصاب بالفيروس.

يصيب فيروس التهاب الكبد A الأطفال أكثر من غيرهم وذلك بسبب غياب الوعي الكافي بأهمية غسل اليدين وطرق التعامل السليم مع الطعام والشراب، كما ينتشر بشكلٍ واسع في الدول التي تفتقر لأنظمة الصرف الصحي الجيدة حيث تختلط مياه الصرف الصحي مع مياه الشرب مسببةً تلوثها.

ما هي أعراض التهاب الكبد A ؟

تختلف الأعراض بشكلٍ كبير من شخص لآخر وذلك حسب عمر الشخص والأمراض الأخرى التي يعاني منها، فالعديد من الناس وخاصةً الأطفال يصابون بالفيروس دون أن تظهر عليهم أي أعراض للمرض، بينما يعاني آخرون من بعض الأعراض مثل: اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العين)، آلام في البطن، البول الداكن، فقدان الشهية، الغثيان والتقيؤ، براز شاحب اللون، ألم في المفاصل، ارتفاع درجة الحرارة، إسهال، تعب وضعف عام.

تميل هذه الأعراض إلى الزوال بعد حوالي شهرين، ولكنّها قد تستمر في الظهور في بعض الأحيان لمدّة قد تصل إلى ستة أشهر، ويمكن للمريض أن ينشر هذا الفيروس حتى لو شعر أنّه بخير واختفت الأعراض، كما يمكنه نشره أيضاً قبل حوالي أسبوعين من ظهور الأعراض.

يعتبر هذا المرض مرضاً عابراً وسليماً، ونادراً ما يتحول لالتهاب كبد مزمن مسبباً حدوث مضاعفات أو مشاكل هامة كما يحدث عادةً في التهابات الكبد الأخرى مثل التهاب الكبد B والتهاب الكبد C. لكن من الممكن أن يكون خطراً عند المرضى المصابين بمشكلة سابقة في الكبد، أو بمشاكل في تخثر الدم.

كيف يتم تشخيص التهاب الكبد A ؟

عند ظهور أي من أعراض التهاب الكبد، سيقوم طبيب الجهاز الهضمي بفحص المريض وتحري وجود أي من علامات المرض، كما سيطلب تصويراً شعاعياً للبطن لتقييم حجم الكبد وحالته، وتحاليل مخبرية متنوعة لتقييم وظيفة الكبد وكفاءة عمله، وقد يحتاج المريض لإجراء المزيد من اختبارات الدم وذلك للبحث عن الأجسام المضادة للفيروس، وهي على نوعين: الأجسام المضادة  (Ig M) (الغلوبين المناعي M) التي يصنعها جسم المريض عند التعرض لأول مرة للفيروس وتبقى هذه الأجسام المضادة في الدم لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر، والأجسام المضادة (Ig G) (الغلوبين المناعي G) التي تظهر بعد بقاء الفيروس في جسم المريض لفترة طويلة من الوقت وقد تبقى مدى الحياة، وهي تعطي المريض مناعة دائمة ضد الفيروس أي تمنع الإصابة مرة ثانية بالتهاب الكبد A.

كيف يتم علاج التهاب الكبد A ؟

يركز العلاج على الراحة خاصةً خلال المراحل الأولى من الإصابة حيث من المحتمل أن يشعر المريض بالتعب الشديد وتناول وجبات صغيرة وخفيفة للمساعدة في تقليل الغثيان والتقيؤ، كما يمكن أن يصف الطبيب بعض المسكنات للسيطرة على الألم، أو أدوية مضاد للتقيؤ لتخفيف الغثيان والإقياء.

من الهام أن يتجنب المرضى كل ما يضع حملاً إضافياً على الكبد، وعلى رأس القائمة الكحول، فالكحول يسبب إجهاداً للكبد المتعب أصلاً ويزيد من تفاقم المشكلة، كما يجب أن يتجنب المريض تناول أي دواء أو مكملات غذائية أو أدوية عشبية بدون استشارة الطبيب، فبعض هذه الأدوية قد ترهق الكبد.

عادةً ما يتحسن المريض في غضون شهرين، ويجب الاتصال بالطبيب إذا ساءت الأعراض أو لم تبدأ بالتحسن في غضون شهرين، وذلك ليتمكن الطبيب من تحديد وجود أي مضاعفات وعلاجها في أبكر وقتٍ ممكن.

كيف يمكن الوقاية من التهاب الكبد A ؟

يوجد لقاح يمكن أن يمنع الإصابة بالفيروس ويُعطى اللقاح عادةً على دفعتين. ويُوصي الأطباء بإعطاء اللقاح للأشخاص التاليين: جميع الأطفال في عمر السنة أو الأطفال الأكبر سناً الذين لم يتلقوا اللقاح في الطفولة، الأشخاص الذين على اتصال مباشر مع آخرين مصابين بهذا المرض، عمال المختبرات الذين قد يتعاملون مع الفيروس، الأشخاص الذين يسافرون إلى مناطق من العالم ينتشر فيها المرض.

يجب أن نتذكر أن اتباع التعليمات والتوصيات للتعامل مع الطعام هو أمرٌ هام للوقاية من مجموعة واسعة من الأمراض ومن بينها التهاب الكبد A، ومن أهم هذه التعليمات غسل اليدين جيداً وخاصةً بعد استخدام المرحاض أو تغيير حفاضات الأطفال، وقبل تحضير الطعام، وعدم تناول اللحوم أو الأسماك النيئة أو غير المطبوخة جيداً، غسل الفواكه والخضار جيداً بالماء النظيف وتقشيرها إذا تعذر ذلك.

 

المراجع:


18ما-هي-التهابات-الكبد-الفيروسية-1200x1200.png

ما هي التهابات الكبد الفيروسية ؟

يُعتبر الكبد من الأعضاء الحيوية في الجسم، فهو يقوم بمئات الوظائف وعلى رأسها العمل على هضم المواد الطعامية وضبط السكر وتنقية الجسم من السموم وتركيب بعض عوامل التخثر والعديد من الوظائف الأخرى، وعندما يكون الكبد ملتهباً أو متضرراً تتأثر هذه الوظائف، وقد يحدث هذا الضرر لأسباب عديدة حيث قد يتسبب الإفراط في تناول الكحول وبعض الأدوية وبعض الحالات المرضية في حدوث التهاب الكبد، ولكن غالباً ما ينتج التهاب الكبد عن إصابته بالفيروسات. يقدم هذا المقال معلوماتٍ عامة حول أهم الفيروسات التي تصيب الكبد، وطرق انتقالها وأعراضها العامة، بينما سنتكلم بالتفصيل عن كل نوعٍ منها في مقالات أخرى.

ما هي أنواع التهابات الكبد الفيروسية ؟

تشمل التهابات الكبد الفيروسية (Viral Hepatitis) عدّة أنواع وهي (A,B,C,D,E)، وتعتبر التهابات الكبد الفيروسية A)، B، C)، وبالرغم من وجود أعراض متشابهة إلى حدٍ ما، إلا أن هذه الفيروسات تختلف في طرق انتقالها وشدة الإصابة وطرق العلاج. فبينما يسبب التهاب الكبد A مرضاً حاداً حيث تستمر الأعراض لبضعة أسابيع أو أشهر، يميل التهاب الكبد من الأنواع (B-C-D) لإحداث مرض مزمن، كما تختلف طرق الانتقال بين فيروس وآخر فمثلاً:

  • التهاب الكبد A: ينتقل هذا النوع من التهاب الكبد بشكل أكثر شيوعاً عن طريق تناول الطعام أو الماء الملوث ببراز شخص مصاب بالتهاب الكبد A، وهو ما يُعرف بالطريق البرازي الفموي.
  • التهاب الكبد B: ينتقل فيروس التهاب الكبد B من خلال ملامسة سوائل الجسم مثل الدم أو الإفرازات المهبلية أو السائل المنوي التي تحتوي على هذا الفيروس من الشخص المصاب إلى الشخص السليم، حيث يؤدي استخدام المخدرات عن طريق الحقن أو ممارسة الجنس مع شخص مصاب إلى زيادة خطر الإصابة بهذا النوع من التهابات الكبد الفيروسية.
  • التهاب الكبد C: ينتقل الفيروس المسؤول عن هذا الالتهاب من خلال الاتصال المباشر بسوائل الجسم المصابة، حيث يعد التهاب الكبد C من أكثر أنواع العدوى الفيروسية المنقولة بالدم شيوعاً.
  • التهاب الكبد D: وهو يُعرف أيضاً بالتهاب الكبد دلتا، وهو شكلٌ نادر من التهابات الكبد الذي يحدث فقط بالتزامن مع عدوى التهاب الكبد B، حيث لا يمكن أن يتكاثر فيروس التهاب الكبد D من دون وجود التهاب الكبد B.
  • التهاب الكبد E: وهو مرضٌ ينتقل عن طريق الماء، فقد تمّ العثور عليه بشكل رئيسي في المناطق التي تعاني من سوء شبكة الصرف الصحي، حيث تختلط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب مسببة تلوثها. وعادةً ما يكون التهاب الكبد E حاداً ولكنّه قد يكون خطيراً بشكلٍ خاص عند النساء الحوامل.

من هم المرضى الأكثر عرضة للإصابة بالتهابات الكبد الفيروسية ؟

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي هم: العاملون في مهن الرعاية الصحية مثل الأطباء والممرضات، عمال الصرف الصحي ومعالجة المياه، الأشخاص الذين لديهم شركاء جنسيون متعددون، متعاطو المخدرات عن طريق الحقن الوريدي، مرضى الإيدز، الأشخاص المصابون بالهيموفيليا (الناعور) الذين يتلقون عوامل تخثر الدم بشكل مستمر.

وقد أصبح نقل الدم الذي كان في السابق وسيلةً شائعة لنقل التهاب الكبد الفيروسي سبباً نادراً حالياً لالتهاب الكبد ذلك بسبب دقة الفحوصات التي تجرى على الدم قبل نقله.

ما هي أعراض وعلامات التهابات الكبد الفيروسية ؟

قد لا يعاني العديد مرضى التهاب الكبد الفيروسي من أي أعراض أو قد تكون هذه الأعراض خفيفةً أو معدومة، أما بالنسبة للمرضى الذين تظهر عليهم الأعراض فهي شبيهة بأعراض الإنفلونزا، ومن هذه الأعراض نذكر ما يلي: فقدان الشهية، الغثيان والتقيؤ، ارتفاع درجة الحرارة، التعب والضعف العام، آلام في البطن، وهناك بعض الأعراض الأقل شيوعاً مثل: البول الداكن، براز فاتح اللون، اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين).

في بعض الحالات يتطور نوع مزمن من التهاب الكبد، وعادةً ما تكون الأعراض مخاتلة وغير واضحة في البداية. لكن بعد سنواتٍ من الإصابة تتأذى الخلايا الكبدية وتتلف ولا تستطيع القيام بوظيفتها كما ينبغي فتظهر أعراض المرض المزمن مثل وجود اليرقان والوذمات وهي انتفاخ في القدمين وقد تظهر أعراض أكثر شدة مثل النزف ودوالي المريء.

كيف يتم تشخيص التهابات الكبد الفيروسية ؟

لتشخيص التهاب الكبد سيأخذ الطبيب أولاً التاريخ المرضي لتحديد أي عوامل خطر قد تكون موجودة للإصابة بالتهاب الكبد، ومن ثمّ القيام بفحص جسدي، فقد يضغط الطبيب بلطف على بطن المريض للبحث عما إذا كان هناك ألم أو إيلام أو ضخامة في الكبد. سيحتاج طبيبك لطلب فحوصات مخبرية لتحديد مدى كفاءة عمل الكبد، فقد تكون النتائج غير الطبيعية لهذه الاختبارات هي أول مؤشر على وجود مشكلة في الكبد، وخاصةً إذا لم تظهر أي علامات على الفحص الفيزيائي.

يعتبر التصوير بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو) للبطن هاماً للكشف عن وجود سائل في البطن، أو تلف في الكبد أو ضخامته، أو تشوهات في المرارة، وغير ذلك، وفي بعض الحالات قد يلزم إجراء تقييم أدق عبر اللجوء إلى خزعة الكبد لأخذ عينة من النسيج الكبدي، حيث يمكن أن يتم هذا الاختبار من خلال إبرة عن طريق الجلد من دون اللجوء إلى الجراحة، وعادةً ما يُستخدم هنا الإيكو لتوجيه الطبيب عند أخذ العينة من الكبد.

كيف يمكن الوقاية من التهابات الكبد الفيروسية ؟

تختلف طرق الوقاية حسب طرق انتقال العدوى الفيروسية، ومن طرق الوقاية المتبعة نذكر ما يلي: غسل اليدين جيداً بعد استخدام المرحاض وقبل الأكل، والتأكد من طهي الطعام بالكامل وبشكل جيد، واستخدام الواقي الذكري للوقاية من الأمراض المنقولة بالجنس، واستخدام الإبر المعقمة غير المستخدمة سابقاً، والتأكد من أنّ أدوات الوشم أو الوخز بالإبر معقمة قبل استخدامها.

يعتبر مطعوم التهاب الكبد B روتينياً، كما يوصي الأطباء بأخذ مطعوم الكبد A خاصةً عند الأشخاص المعرضين للعدوى، وإجراء بعض الفحوصات بانتظام وخاصةً فحوصات التهاب الكبد (B-C) أثناء الحمل.

المراجع:

 


20ما-هي-أعراض-المرض-الكبدي-1200x1200.png

ما هو الكبد ؟

الكبد هو أكبر الأعضاء الموجودة داخل جسم الإنسان، فالجلد هو العضو الأكبر، حيث أنه يغطي كامل الجسم البشري ويحميه، بينما يعتبر الكبد أكبر الأعضاء الداخلية من حيث الحجم. يقوم الكبد بعشرات وربما بمئات الوظائف الهامة والحيوية لسلامة الجسم وصحته، لذا فإن أي اضطراب أو مرض فيه، سينعكس بشكلٍ واضح على صحتنا مسبباً مجموعة واسعة من الأعراض. سنلقي في هذا المقال نظرة على الكبد، والأعراض التي يسببها حدوث اضطراب أو أمراض فيه.

ما هي أهم وظائف الكبد ؟

يقع الكبد أسفل القفص الصدري مباشرةً على الجانب الأيمن من البطن، ويقارب حجمه حجم كرة قدم، ويصل وزنه إلى حوالي الكيلوغرام ونصف. يعتبر الكبد عضواً مهماً للغاية، فالكبد يُعدّ ضرورياً لهضم الطعام وتركيب الكولسترول وضبط السكر وهضم الشحوم وتخزينها، كما يلعب الكبد أدواراً هامةً أخرى غير الوظائف الهضمية المعروفة فهو يساهم في تخليص الجسم من المواد السامة وتركيب عوامل التخثر الضرورية لإيقاف النزف وتصفية الكريات الحمراء الكهلة والمتخربة وتخزين الحديد والفيتامينات لحين الحاجة.

يمكن أن يصاب الكبد بالعديد من الأمراض والاضطرابات، بعض هذه الأمراض من منشأ وراثي (أي تنتقل من الآباء إلى الأبناء)، أو قد تكون ناتجة عن مجموعة متنوعة من العوامل البيئية التي تضر بالكبد مثل الفيروسات، وتعاطي الكحول، والسُمنة وغيرها.

ما هي الأعراض العامة التي تدل على وجود مرض كبدي ؟

تختلف أعراض المرض الكبدي تبعاً للسبب الأساسي المسؤول عن المرض، ولكن هناك بعض العلامات والأعراض الشائعة التي تشير غالباً إلى أذية الخلية الكبدية وذلك بغض النظر عن العامل المسبب، وسنعدد هنا أهم هذه الأعراض:

  • اليرقان أو تلون الجلد والعينين باللون الأصفر: وهو أكثر أعراض المرض الكبدي شيوعاً، فاليرقان يحدث في معظم الأمراض الكبدية، حيث يعجز الكبد المريض عن تصفية كريات الدم المتخربة مما يؤدي لظهور اليرقان.
  • نقص في إفراز العصارة الكبدية التي تساعد في عملية الهضم فيشعر المريض بعسر هضم، وقد يشكو من حس غثيان وإقياء وانخفاض في الشهية.

في الحالة الطبيعية تمر العصارات الصفراوية إلى الأمعاء ويتم طرحها مع البراز وتعطيه لونه الطبيعي، فعندما تغيب هذه العصارة يفقد البراز لونه ويصبح بلون فاتح أو رمادي، وهذا اللون مميز للمرض الكبدي.

  • لا يتمكن الكبد المريض من صنع العوامل الضرورية لتخثر الدم، فتحدث الكدمات على الجلد بعد أي رض بسيط، وتميل الجروح للنزف مطولاً. وعندما يحدث النزف داخل القناة الهضمية يخرج الدم مع البراز فيتلون البراز بلون بني غامق أو ما يشبه لون الزفت أو القطران.
  • يحدث حبس للسوائل داخل الجسم، وعندما تتراكم هذا السوائل في القدمين والساقين تبدو القدمان بشكلٍ متورم وهذا ما يُعرف بالوذمات، وقد تتراكم السوائل داخل البطن مسببة كبراً في حجمه (الحبن) وهذه علامة للمرض الكبدي الشديد.

بالطبع هناك العديد من الأعراض الأخرى مثل الألم البطني والحكة الجلدية، كما يوجد أعراض ترتبط بالمرض المسبب للأذية الكبدية مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم الذي يحدث بشكلٍ خاص في حال الإصابة بعدوى أو إنتان.

ما هي أعراض الفشل الكبدي ؟

الفشل الكبدي (القصور الكبدي) هو فقدان الكبد قدرته على القيام بوظائفه، ويحدث هذا الفشل بشكلٍ حاد مثل حالات التسمم، أو بشكلٍ مزمن وذلك بعد مرور عدة سنوات حيث يكون الكبد متضرراً للغاية بحيث يتعذر عليه مواصلة العمل. من أهم أعراض تدهور المرض الكبدي وفقدان الكبد لوظيفته:

  • ازدياد شدة اليرقان: بالرغم من أن اليرقان هو عرض شائع في المراحل الباكرة، إلا أن اليرقان يزداد سوءاً مع تدهور المرض الكبدي.
  • دوالي المريء: عندما يصاب الإنسان بمرض كبدي شديد؛ يعيق ذلك حركة الدم الطبيعية والسلسة في أسفل المريء، فيتراكم الدم على شكل جيوب صغيرة تُسمى بالدوالي. في الحالات الشديدة والمزمنة تنفجر هذه الدوالي ويخرج الدم من الفم على شكل إقياء دموي، وقد تكون هذه الدوالي خطرة بحيث تسبب نزفاً شديداً يهدد حياة المريض.
  • الحبن أو تراكم السوائل داخل البطن: يشير وجود الحبن عادةً إلى مرض كبدي شديد، وتسبب هذه السوائل كبر في حجم البطن وازدياد الضغط داخله، فيفقد المريض رغبته في تناول الطعام بسبب شعوره الزائف بالشبع. بمرور الوقت، يصاب المريض بسوء تغذية، فهو لا يتناول طعاماً كافياً من جهة، بالإضافة إلى أن جسمه غير قادر على هضم الطعام بطريقة سليمة بسبب المرض من جهةٍ أخرى.
  • اضطرابات الوعي واعتلال الدماغ: تتراكم السموم في الدم بسبب عجز الكبد عن تصفيتها، وتصل هذه المواد الضارة إلى الدماغ مسببة اضطراباً في عمله. في البداية يُصاب المريض بمشاكل في الذاكرة والتركيز ويضطرب المزاج والنوم. لاحقاً يتدهور الوعي بشدة فيفقد المريض إدراكه وقد يدخل في غيبوبة.

ماذا أفعل عند ظهور الأعراض ؟

تعتبر أمراض الكبد من الأمراض المعقدة نسبياً، حيث يحتاج تشخيص المرض الكبدي إلى فحص دقيق من قبل طبيب أمراض الجهاز الهضمي، وهو طبيب متخصص بأمراض جهاز الهضم بما فيها الأمراض الكبدية، كما يحتاج وضع التشخيص لسلسلة من التحاليل المخبرية والفحوص الشعاعية لتقييم حجم الكبد، والبحث عن وجود كتل أو كيسات، وتقييم وظيفة الكبد، ودرجة أذية خلاياه. تهدف هذه الإجراءات إلى تشخيص المرض بدقة وتحديد شدته ووضع الخطة الأمثل للمريض.

من الهام أن نتذكر أن بعض الأدوية بما فيها المكملات الغذائية أو العشبية أو الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية قد تسبب أذية كبدية إضافية مما يسبب تدهوراً في حالة الكبد، لذا فمن الحكمة تجنب تناول أي دواء قبل استشارة الطبيب.

المراجع:


drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان



افضل دكتور جهاز هضمي في الاردن افضل طبيب جهاز هضمي في الاردن افضل استشاري جهاز هضمي في الاردن افضل دكتور جهاز هضمي وكبد في الاردن عملية تنظير القولون في الاردن افضل دكتور تنظير القولون في الاردن افضل جراح قولون في الاردن افضل دكتور تنظير الجهاز الهضمي في عمان تكلفة عملية ستريتا في الاردن علاج السمنة بالمنظار في الاردن افضل دكتور للمعدة والجهاز الهضمي في الاردن افضل اطباء الجهاز الهضمي في الاردن افضل دكتور جهاز هضمي في المستشفى التخصصي تكلفة عملية ستريتا في الاردن علاج السمنة بالمنظار في الاردن افضل دكتور للمعدة والجهاز الهضمي في الاردن افضل استشاري امراض الكبد في الاردن عملية بالون معدة في الاردن عملية تنظير الجهاز الهضمي في الاردن افضل دكتور ارتجاع المريء في الاردن علاج التهاب القولون التقرحي في الاردن

جميع الحقوق محفوظة – 2021