tahdeer-tantheer-sufli-moviprep-1200x1200.png

ماذا تعرف عن التنظير الهضمي السفلي MOVIPREP ؟

يعتبر التنظير الهضمي السفلي وسيلةً تشخيصية هامة، حيث يتمكن الطبيب من رؤية بطانة القولون بالكامل وتشخيص العديد من الأمراض التي تصيبها، كما يتمكن من أخذ خزعات وإرسالها للتحليل إذا كان ذلك لازماً، كما يُعتبر التنظير وسيلةً علاجية أيضاً حيث يستطيع الطبيب باستخدام المنظار استئصال البوليبات الموجودة في بطانة القولون.

ولكي يكون التنظير ناجحاً ومفيداً، يجب على المريض القيام بمجموعة من التحضيرات والالتزام بتوصيات الطبيب المعالج بشكلٍ دقيقٍ وكامل، وسنتحدث هنا عن التحضير باستخدام MOVIPREP

لماذا نحتاج لتحضير القولون ؟

يهدف تحضير القولون إلى إفراغه من الفضلات الموجودة فيه، وذلك ليتمكن الطبيب من رؤية بطانة القولون بشكلٍ واضح، فإذا لم يلتزم المريض بالتوصيات ستبقى بعض الفضلات موجودة مما يعيق الرؤية، ويجعل التشخيص صعباً وقد يكون مستحيلاً، لذا يجب الالتزام بحمية غذائية صارمة وتناول الأدوية كما يصفها الطبيب.

من جهةٍ أخرى يهدف التحضير إلى إنقاص احتمال حدوث المضاعفات، وذلك عبر معرفة كل العوامل التي يمكن أن تؤثر على سير التنظير مثل الأمراض التي يعاني منها المريض، والأدوية التي يتناولها، وقد يتطلب الامر إيقاف بعض الأدوية.

ما هي خطوات تحضير القولون ؟

يتضمن تحضير القولون ثلاث خطوات رئيسية، وهي تعديلات النظام الغذائي، وإيقاف الأدوية، وتناول أدوية خاصة بالتحضير:

أولاً: تعديلات النظام الغذائي:

تناول طعاماً خفيفاً قبل الساعة 2 ظهراً من اليوم السابق لإجراء تنظير القولون مع الحرص على:

  • تجنب الدهون والمقالي والحلويات.
  • تجنب كل أنواع الطعام التي تلتصق فضلاتها بجدار القولون:

    • تجنب الورقيات مثل السبانخ والملوخية.
    • تجنب الحبوب مثل الأرز وخبز القمح.
    • تجنب البذور مثل السمسم.
    • تجنب الفواكه والخضراوات النيئة.

بين الساعة الثانية ظهراً ومنتصف الليل يمكنك تناول السوائل الصافية فقط، وتتضمن السوائل التي يمكن تناولها خلال هذا الوقت ما يلي:

  • الماء: في هذه المرحلة يجب أن يشرب المريض الكثير من السوائل وخاصةً الماء لضمان عدم تعرضه للجفاف عند بدء تحضير القولون، حيث يفضل شرب حوالي ثمانية أكواب من الماء يومياً لتجنب الإصابة بالجفاف.
  • ماء الشوربة الصافي بدون قطع لحم أو دجاج أو خضار أو أي محتويات أخرى.
  • العصائر الشفافة مثل التفاح الشفاف أو الليمون الصافي أو المياه الغازية الفاتحة.

قد يتساءل البعض ما هي السوائل الصافية؟ بشكلٍ عام، إذا كان السائل شفافاً أو شبه شفاف والرؤية ممكنة من خلاله فهو يعتبر من السوائل الصافية وبالتالي يمكن شربه قبل يوم من إجراء التنظير.

أما المشروبات الممنوعة فهي:

  • تجنب الأطعمة ذات اللون الأحمر أو البرتقالي خلال هذه الفترة كعصير المنجا أو الرمان أو المثلجات أو المرق الأحمر، لأنّها قد تجعل القولون أو المستقيم يبدو وكأنّه ينزف دماَ.
  • تجنب شرب الشاي والقهوة في اليوم السابق للتنظير، لكن إذا كان ذلك صعباً حاول أن تشرب الشاي الخفيف، والقهوة سريعة التحضير مثل النسكافيه لأن القهوة المغلية التركية قد تترسب على جدران القولون وذلك سيجعل الرؤية أمراً صعباً.

أما بعد منتصف الليل فيجب أن تلتزم بحمية مطلقة، فلا يمكنك تناول الماء أو القهوة أو الشاي أو التدخين.

ثانياً: التوقف عن تناول بعض الأدوية حيث يجب أن يتوقف المريض عن تناول بعض الأدوية مثل:

  • التوقف عن تناول الأدوية التي قد تزيد من خطر النزيف أثناء التنظير الهضمي السفلي وذلك لمدة 5 أيام قبل القيام التنظير، ومن هذه الأدوية مُميعات الدم كالوارفارين والأدوية المضادة للالتهاب مثل الإيبوبروفين.
  • التوقف عن تناول الـ Glucophage قبل التنظير بيوم كامل.

لكن يمكن أن يتناول المريض الأدوية القلبية، وأدوية الضغط، والأنسولين بعد تعديل جرعاته وذلك حسب استشارة الطبيب.

ثالثاً: تناول الأدوية الخاصة بتحضير القولون: يبدأ تحضير القولون الفعلي عند الساعة الرابعة مساءً من اليوم السابق للتنظير، ويتضمن تناول أدوية مسهلة على دفعتين، حيث يجب مراعاة ترك 4 ساعات بين التحضيرين:

عند الساعة الرابعة مساءً :

  • تناول ثلاث (3) حبات  Dulcolax أو أربـع (4) حبات Purgaton، ومن ثم
  • تذويب كيسين من محلول MOVIPREP (كيس A وكيس B) في لتر من الماء وتناوله خلال ساعة وذلك بواقع كوب 250 مل كل ربع ساعة.

عند الساعة الثامنة مساءً:

    • تناول ثلاث (3) حبات  Dulcolax أو أربـع (4) حبات Purgaton، ومن ثم
    • تذويب كيسين من محلول MOVIPREP (كيس A وكيس B) في لتر من الماء وتناوله خلال ساعة وذلك بواقع كوب 250 مل كل ربع ساعة.
    • متابعة شرب السوائل الصافية بعد ذلك قدر الإمكان، مع الالتزام بحمية مطلقة بعد متصف الليل.
    • أخذ 4 حبات ديفلات DEFLAT قبل النوم.

ستؤدي هذه المحاليل إلى حركات أمعاء متكررة لدى المريض بحيث تقوم الأمعاء بطرح كل الفضلات الموجودة فيها ويصبح القولون فارغاً ونظيفاً، ومن الهام جداً الالتزام بتوصيات الطبيب بخصوص هذه الأدوية والمحاليل بدقة. كما يجب العلم بأن بعض هذه المحاليل لها تأثيراتٍ جانبية، فقد يشعر العديد من المرضى بالغثيان أو العطش أو الدوار، وإذا حدث هذا يجب على المريض أن يمنح نفسه استراحة لمدة نصف ساعة على الأقل من شرب المستحضر ويرشف ببطء من السوائل الصافية، ثم يعود لإكمال جرعات المحاليل الملينة عندما يشعر ببعض التحسن.

توصيات للتحضير في يوم الإجراء ؟

يتم إجراء التنظير الهضمي السفلي تحت التخدير، لذا يجب على المريض الالتزام بما يلي:

      • الالتزام بحمية تامة منذ منتصف الليل، وهذا يعني عدم شرب القهوة والماء والتدخين.
      • يُسمح بتنظيف الأسنان وتناول الأدوية الصباحية المعتادة مع رشفة ماء بعد استشارة الطبيب.
      • يجب عدم ارتداء العدسات اللاصقة أو المجوهرات.
      • تمنع قيادة السيارة أو تشغيل أي نوع من الأجهزة التي تستلزم اليقظة وردود الفعل السريعة في الساعات الـ 12 اللاحقة للتنظير ومن الضروري أن يكون هناك مرافق مع المريض ليقود له السيارة للعودة الى المنزل.
      • على المريض إبلاغ الطبيب عن أي مرض يعاني منه أو أي دواء يتناوله، كما يجب على المريضة إخبار طبيبها إذا كانت حاملاً أو مرضعاً.

قبيل اجراء التنظير يجب على المريض خلع كافة ملابسه وارتداء الروب الطبي المخصص وسيتم تغطية المريض بالكامل والكشف فقط عن منطقة التنظير فقط.

تذكر أن تتصل بطبيبك إذا شعرت بأي أعراض أو شيء غير طبيعي مثل الشعور بالبرد أو بارتفاع درجة الحرارة، فقد يفضل الطبيب تأجيل التنظير إذا كانت هذه الأعراض تشير لوجود مشكلة جدية.

ماذا يحدث إذا لم ألتزم بالتوصيات ؟

تساعد التوصيات طبيبك على رؤية القولون بشكلٍ جيد، وبالتالي تساعده على وضع التشخيص الدقيق. ففي حال تعذرت الرؤية سيؤدي ذلك إلى صعوبة في وضع التشخيص وقد يطلب منك الطبيب إعادة إجراء التنظير. 

لمعرفة المزيد عن التنظير الهضمي السفلي (تنظير القولون) اضغط هنا.

المراجع:


al-tahdeer-tantheer-alwi2-1200x1200.png

التحضير للتنظير الهضمي العلوي ؟

 التنظير الهضمي العلوي هو إدخال أنبوب طويل مزود بكاميرا وضوء لإلقاء نظرة على أعلى الأنبوب الهضمي وذلك يشمل المريء والمعدة وبداية الأمعاء الدقيقة، وقد يتمكن الطبيب عبر التنظير من إجراء بعض التداخلات على الجسم مثل أخذ خزعة أو إجراء عمل جراحي ما، ويُستخدم لكشف وتشخيص العديد من المشاكل الهضمية وفي بعض الحالات لعلاجها أيضاً. حيث قد يفيد التنظير في تشخيص القرحة الهضمية أو انسداد المريء أو سرطان المعدة أو داء الارتجاع المعدي المريئي وأمراض أخرى عديدة مثل الفتق في الحجاب الحاجز، والذي يحدث عندما يندفع الجزء العلوي من المعدة إلى التجويف الصدري.

سنقدم لك هنا مجموعة من التحضيرات والتعليمات الواجب الالتزام بها لضمان استعدادك بشكلٍ جيد، ولتجنب حدوث المضاعفات والمشاكل أثناء التنظير.

كيف يتم التحضير لإجراء التنظير الهضمي العلوي ؟

عندما يخبرك طبيبك عن حاجتك لإجراء التنظير ويحدد لك موعداً، تذكر أن تناقش جميع الحالات أو المشاكل الصحية التي تعاني منها مثل أمراض القلب أو السرطان، حيث تساعد هذه المعلومات الطبيب في معرفة الاحتياطات الواجب اتخاذها لإجراء التنظير الداخلي بأمان، كما يجب إخبار الطبيب إذا كانت السيدة حاملاً أو مرضعاً. يُعتبر التنظير الهضمي إجراءً آمناً، فالمضاعفات نادرة الحدوث، وسيساعد إعلام الطبيب بالمشاكل الصحية الموجودة إلى حدٍ كبير في التقليل من احتمال حدوث هذه المضاعفات.

ما هي التحضيرات الواجب اتخاذها قبل التنظير ؟

  • التوقف عن تناول بعض الأدوية: سوف يحتاج المريض إلى التوقف عن تناول بعض الأدوية مثل المميعات الدموية قبل خمسة أيام من إجراء التنظير الهضمي العلوي، فقد تزيد مُميعات الدم مثل الأسبرين من خطر النزف الدموي وخاصةً إذا تمّ القيام ببعض المناورات أثناء التنظير.

أما إذا كان المريض يعاني من بعض الحالات المزمنة كداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، فسوف يعطيه الطبيب تعليمات بخصوص الأدوية التي يتناولها والتوقيت المناسب لإيقافها.

  • لا توقف أي دواء دون استشارة طبية، ولا تقم بأي تعديل على نوع الأدوية أو جرعاتها إذا لم يطلب الطبيب ذلك.
  • التزم بحمية عن الطعام بعد الساعة السابعة مساءً: يجب الامتناع عن تناول الأطعمة بدءاً من الساعة السابعة مساءً من اليوم السابق لإجراء التنظير الهضمي العلوي، وهذا يشمل كل أنواع الطعام بما فيها العلكة ويمكنك فقط تناول المشروبات الصافية.
  • التزم بحمية مطلقة بعد منتصف الليل: تذكر أنك لا تستطيع تناول أي شيء بعد منتصف الليل بما في ذلك الماء، والمشروبات، والشاي، والتدخين وأي طعام أو شراب آخر.

 

  • ما هو نمط الحمية بعد الساعة السابعة مساءً؟

يستطيع المريض تناول المشروبات الصافية من الساعة 7 مساء وحتى الساعة 12 ليلاً، وذلك يشمل الماء، اليانسون، الميرمية، القهوة سريعة التحضير مثل النسكافيه والعصائر الشفافة مثل التفاح والليمون.

بينما تمنع المشروبات الملونة تماماً مثل البرتقال والمنجا والرمان، كما يمنع تناول الحليب والقهوة المغلية التركية والمشروبات الغازية وأي مشروب غير صافي.

  • ما هي المشروبات الصافية؟

المشروب الصافي هو مشروبٌ شفاف مثل الماء، أو شبه شفاف مثل عصير الليمون. بشكلٍ عام إذا وضعت يدك خلف الكأس واستطعت أن تراها فهذا المشروب صافٍ ويمكنك شربه، لكن تذكر أن المشروبات الصافية ممنوعة أيضاً بعد الساعة 12 ليلاً.

ما هي التحضيرات الواجب اتخاذها صباح يوم التنظير ؟

  • احرص على وجود مرافق معك، ففي معظم الحالات يتم إعطاء المريض مخدراً أو مسكناً لمساعدته على الاسترخاء أثناء إجراء التنظير الهضمي، ولهذه الأدوية تأثيرات جانبية، فهي تؤثر بشكلٍ خاص على الوعي والتركيز والتوازن مما يجعل من قيادة السيارة أمراً خطراً.
  • ارتداء ملابس مريحة: لا يحتاج المريض لخلع أي جزء من ملابسه أثناء التنظير الهضمي العلوي، لذا حاول ارتداء ملابس مريحة، وتجنب ارتداء المجوهرات، وقم بإزالة النظارات أو طقم الأسنان قبل الإجراء.
  • التخطيط لوقت كافٍ للتعافي بعد الإجراء: فقد يشعر المريض بعدم الارتياح في الحلق بعد الإجراء، وقد يستغرق زوال تأثيرات الأدوية فترةً من الزمن، لذا فمن الحكمة التخطيط باكراً وأخذ إجازة من العمل ليوم أو اثنين.
  • يجب أن تتناول الأدوية التي سمح لك الطبيب بتناولها في توقيتها الاعتيادي، وذلك مع رشفة صغيرة من الماء.

 

أسئلة شائعة :

  • هل يمكن أخذ الأنسولين في يوم إجراء التنظير الهضمي العلوي ؟

إذا كان المريض مصاباً بداء السكري ويستخدم الأنسولين لعلاجه، فيجب عليه تعديل جرعة الأنسولين في يوم إجراء التنظير الهضمي العلوي، ولكن يجب عدم تعديله أو إيقافه دون استشارة الطبيب، فمن المهم سؤال الطبيب عن التفاصيل والالتزام بتوصياته حول تعديل الجرعة أو الاستمرار بها. تذكر أن تأخذ أدويتك إلى المشفى، فغالباً ما ستحتاج لتناولها بعد الانتهاء من التنظير.

  • هل يمكن أخذ الأدوية لتنظيم سكر الدم في يوم إجراء التنظير الهضمي العلوي ؟

يعتبر الـ Glucophage من أشيع الأدوية التي يتم استخدامها لتنظيم سكر الدم، ويجب إيقافها قبل العملية بيوم كامل.

  • هل يمكن أخذ الأدوية القلبية في يوم إجراء التنظير الهضمي العلوي ؟

بشكلٍ عام، ينبغي الاستمرار بالأدوية حسب الجرعات الموصوفة إلا إذا قرر الطبيب خلاف ذلك، أما بالنسبة للمميعات والأسبرين فيفضل إيقافها لعدة أيام قبل إجراء التنظير، وذلك للوقاية من حدوث النزف.

 

المراجع:


27capsule_endoscopy-1200x1200.png

ما هو التنظير بالكبسولة ؟

تنظير الكبسولة (Capsule Endoscopy) هو تقنية لاسلكية تُستخدم لاستكشاف مناطق من الأمعاء الدقيقة لا يمكن الوصول إليها ورؤيتها بالطرائق التشخيصية الأخرى مثل التنظير الهضمي العلوي والسفلي، وتحتوي الكبسولة التي لا يزيد حجمها عن حبة الفيتامين على كاميرا صغيرة وضوء وجهاز إرسال لاسلكي مُغلّف بغلاف بلاستيكي صغير، بحيث يبتلع المريض الكبسولة وعندما تنزل عبر جهاز الهضم ستقوم بالتقاط صور له وتسجيلها على جهاز استشعار يضعه المريض على بطنه، وعند نهاية الإجراء، أي بعد حوالي يوم كامل تقريباً، يتم تمرير الكبسولة بشكل طبيعي وبدون ألم أثناء طرح البراز، ومن ثمّ يقوم الأطباء بمراجعة الصور التي يتم الحصول عليها من المسجل، فقد يتم الكشف عن أدلة على وجود عدد من الاضطرابات والأمراض الهضمية.

 

Capsule Endoscopy

لماذا يتم إجراء التنظير بالكبسولة ؟

هناك العديد من الأسباب التي قد تدفع الطبيب لاستخدام التنظير بالكبسولة، ومن هذه الأسباب ما يلي:

  • البحث عن سبب النزف الهضمي: فإنّ السبب الأكثر شيوعاً لإجراء تنظير الكبسولة هو استكشاف النزف الدموي غير المُبرر في الأمعاء الدقيقة.
  • تشخيص أمراض الأمعاء الالتهابية: مثل داء كرون، حيث يمكن أن يكشف تنظير الكبسولة عن مناطق الالتهاب في الأمعاء الدقيقة والتي لا يمكن الوصول إليها عن طريق التنظير الهضمي العلوي.
  • تشخيص السرطان: حيث قد يُظهر التنظير بالكبسولة أوراماً على حساب الأمعاء الدقيقة أو أجزاء أخرى من الجهاز الهضمي. لكن الصور يمكنها أن تشير إلى احتمال وجود ورم دون أن تؤكد ذلك، ويبقى الفحص النسيجي بعد أخذ عينة من هذه الأورام هو الفحص الأساسي المُشخص للسرطان.
  • فحص المريء: حيث تمّ إجراء مؤخراً تنظير الكبسولة لتقييم الأنبوب العضلي الذي يصل المعدة بالأمعاء (المريء) وذلك للبحث عن وجود أوردة متضخمة غير طبيعية على حسابه (دوالي المريء).

كيف يتم التحضير لإجراء التنظير بالكبسولة ؟

عندما يقرر طبيب جهاز الهضم القيام بالتنظير بالكبسولة سيقوم بمراجعة ملفك الصحي والتحقق من كافة الأدوية التي تتناولها. في معظم الحالات يمكنك الاستمرار بتناول أدويتك كالمعتاد ما لم ينصحك طبيبك بخلاف ذلك، وفي اليوم الذي يسبق التنظير يجب الالتزام بنظام غذائي يعتمد على تناول السوائل الصافية بعد تناول الفطور حتى الساعة العاشرة مساءاً، وبعد ذلك يجب عدم تناول أي شيء حتى يبتلع المريض الكبسولة في صباح اليوم التالي، وبعد عدّة ساعات من تناول الكبسولة سيتمكن المريض من شرب السوائل وتناول الطعام الصلب.

من الهام أن يخبر المريض طبيبه عن وجود أي حساسية تجاه أي دواء، أو إذا كان لدى المريض مشاكل طبية معينة مثل مشاكل في البلع أو أمراض قلبية أو رئوية، أو إذا خضع المريض لعملية جراحية سابقة في البطن.

ماذا يحدث بعد الانتهاء من التنظير بالكبسولة ؟

عادةً يكتمل إجراء التنظير بالكبسولة بعد ثماني ساعات، فبعد انتهاء الوقت المحدد يقوم المريض بإزالة اللصقات والمسجل من على جسمه، ومن ثمُ يقوم بتعبئتها في كيس وإعادتها إلى الطبيب ليتمكن الطبيب من مراجعة الصور والتسجيلات ووضع التشخيص.

قد تبقى الكبسولة في الجسم لعدة ساعات، أو عدة أيام ثم يطرحها الجسم مع البراز، وتتعلق فترة بقاء الكبسولة في الجسم بسرعة مرور الطعام ضمن الجهاز الهضمي، وهذا الامر يختلف بشكلٍ كبير بين شخص وآخر. في بعض الحالات، وعند الشك ببقاء الكبسولة في الجسم، يمكن إجراء تصوير بالأشعة السينية لمعرفة ما إذا كانت الكبسولة لا تزال في جسم المريض فعلاً أو أنّها خرجت دون أن ينتبه إليها.

ما هي محددات ومشاكل التنظير بالكبسولة ؟

على الرغم من أنّ الكبسولة توفر أفضل طريقة لرؤية داخل الأمعاء الدقيقة، إلّا أنّ هناك العديد من القيود والمشكلات المتعلقة باستخدامها، وأهمها:

  • الكبسولة تفيد في تشخيص المرض دون أن تقدم أي فائدة في علاجه، وذلك على عكس التنظير الهضمي العلوي الذي يُعتبر إجراءً تشخيصياً وعلاجياً في نفس الوقت، فأثناء التنظير الهضمي العلوي يتمكن الطبيب من ربط دوالي المريء النازفة على سبيل المثال، أو أخذ خزعة لتقييم وجود ورم إذا كانت صور التنظير توحي بوجوده، وتعتبر هذه المشكلة الأكبر والأهم التي تتعلق بالتنظير بالكبسولة.
  • قد لا تكشف الكبسولة عن بعض الاضطرابات والأمراض في مناطق معينة من الأمعاء الدقيقة بسبب مرورها السريع ضمن الأمعاء، كما ويمكن أن تكون الصور غير واضحة بسبب احتباس البراز داخل الأمعاء الغليظة، ومن هنا تأتي أهمية الإعداد الجيد للأمعاء قبل التنظير.
  • إذا كان هناك مناطق ضيقة في الأمعاء الدقيقة بسبب ندبات أو أورام، فيمكن أن تنحشر الكبسولة في هذه المناطق الضيقة وتتسبب في انسداد الأمعاء مما يتطلب إزالة الكبسولة جراحياً.
  • في بعض الأحيان يكون عبور الكبسولة عبر جهاز الهضم بطيئاً لدرجة أنّها تفحص جزءاً فقط من الأمعاء الدقيقة قبل نفاذ البطارية، حيث إنّ عمر البطارية حوالي الثماني ساعات فقط.
  • كما وإنّ مراجعة المئات من الصور التي تلتقطها الكبسولة داخل الجهاز الهضمي قد يستغرق وقتاً طويلاً بالنسبة للطبيب، مما يؤخر وضع التشخيص.

بالرغم من جميع ما سبق تبقى الكبسولة خياراً ممتازاً للأشخاص الذين لا يرغبون بإجراء التنظير الهضمي التقليدي، أو يخافون من القيام به فالتنظير بالكبسولة إجراءٌ سهل وآمن وغير مؤلم، مما يدفع العديد من الناس لتفضيلها عن التنظير التقليدي.

المراجع:


26ماذا-تعرف-عن-بالون-المعدة-1200x1200.png

ما هو بالون المعدة ؟

بالون المعدة (Intragastric Balloon) هو واحدٌ من إجراءات طبية عديدة يتم القيام بها بهدف إنقاص الوزن، ويتضمن وضع بالون من السيليكون مملوء بمحلول ملحي في المعدة.

قد يكون وضع بالون المعدة خياراً جيداً إذا كان وزن الشخص زائداً بحيث يهدد سلامته ويزيد احتمال حدوث المضاعفات والأمراض المرتبطة بالسمنة، وبخاصةٍ إذا لم ينجح النظام الغذائي والتمارين الرياضية في إنقاص وزنه إلى الحد المقبول. لكن بالون المعدة مثل إجراءات إنقاص الوزن الأخرى ليس حلاً سحرياً، بل يتطلب الالتزام بنمط حياة صحي أكثر وذلك بزيادة كمية الألياف النباتية في الطعام المتناول، وتجنب الغذاء الغني بالدهون والسكريات، وممارسة التمارين الرياضية.

 

لماذا يتم وضع بالون المعدة ؟

يساعد وضع بالون المعدة على إنقاص الوزن، حيث يقوم الطبيب بوضع هذا البالون في المعدة، ويشغل البالون المملوء بالمحلول الملحي حيزاً من المعدة، مما يسرع من شعور المريض بالشبع وذلك بعد تناول كمياتٍ أقل من المعتاد.

بمرور الوقت، يفقد المريض الوزن تدريجياً وذلك بسبب تناوله طعاماً أقل، ويقلل فقدان الوزن من خطر التعرض لمشاكل صحية خطيرة مثل: أمراض القلب والسكتة الدماغية، الارتجاع المعدي المريئي، ارتفاع ضغط الدم، داء السكري من النمط الثاني، التهاب الكبد الشحمي غير الكحولي.

متى يُعتبر بالون المعدة خياراً جيداً ؟

لا يعد بالون المعدة خياراً سليماً لجميع الذين يعانون من البدانة، ففي البداية يجب تجربة الحميات الغذائية تحت إشراف أخصائي تغذية وممارسة الرياضة بشكلٍ منتظم، وعند فشل هذه الطرق يمكن وضع البالون.

ينصح الأطباء بوضع البالون عند الأشخاص الذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم (BMI) بين (30-40)، بشرط أن يكونوا مستعدين وجاهزين للالتزام بتغييرات صحية في نمط حياتهم.

ماذا يمكن للمريض أن يأكل بعد وضع بالون المعدة ؟

كما هو الحال مع عمليات المعدة الأخرى، يتم الانتقال من نمط غذائي يعتمد على السوائل إلى النمط الغذائي الطبيعي خلال فترة من الزمن. ففي الأيام والأسابيع القليلة الأولى بعد وضعه يجب الاعتماد فقط على السوائل والأطعمة اللينة والمهروسة، ويكون الانتقال من السوائل إلى الأطعمة الأكثر صلابة بطيئاً ومتدرجاً، مما يساعد على التخفيف من الشعور بالغثيان والاضطرابات الهضمية الأخرى.

على المدى البعيد، يمكن للمريض أن يتناول ما يشاء من الطعام، فوجود البالون في المعدة سينقص من حجمها وبالتالي من كمية الطعام التي سيتناولها المريض، بالإضافة إلى أن وجوده سيؤدي للشعور بالشبع ونقصان الشهية وهي عوامل هامة في إنقاص الوزن. لكن، وعلى الرغم من أن المريض يستطيع تناول أي طعام يريده، إلا أن الأطباء ينصحون بتخفيف الدهون والسكريات وزيادة كميات الألياف التي يتناولها الشخص وذلك لضمان نجاح إنقاص الوزن.

ماذا يتضمن هذا الإجراء ؟

يتم إدخال البالون إلى المعدة عبر التنظير الهضمي العلوي، ويستغرق ذلك من عشرين دقيقة إلى حوالي ساعة. في البداية سيعطيك الطبيب أدوية مهدئة لمساعدتك على الاسترخاء، ثم سيقوم بإدخال منظار مرن عبر الفم والحلق إلى المعدة، وهنا سيكون الطبيب قادراً على البحث عن مشاكل في بطانة المعدة الداخلية مثل الالتهاب أو القرحة الهضمية قبل وضع البالون. بعد ذلك سيتم تمرير البالون المفرغ من الهواء إلى المعدة، وبعد وصوله سيتم نفخه بالهواء أو بالمحلول الملحي.

ما هي المضاعفات التي قد تحدث مع وضع البالون في المعدة ؟

تُعتبر المضاعفات المتعلقة ببالون المعدة نادرة الحدوث، لكن وكأي عمل طبي آخر يجب على المريض أن يكون واعياً ومدركاً أن هذه المضاعفات محتملة، وخاصة أن بعضها خطير. فمثلاً يمكن أن يحدث رد فعل تحسسي، أو مشاكل متعلقة بالقلب والرئتين أثناء التخدير، وقد يتسبب التنظير بإحداث رض على الأسنان، أو رض على المريء مما يسبب نزفاً أو ثقباً في المريء ولكن حدوث ذلك نادر جداً.

على المدى البعيد وعند بقاء البالون لفترة طويلة جداً، قد يشكو بعض المرضى من حدوث ارتجاع معدي مريئي، أو الشعور بالإعياء، وقد يمر البالون إلى الأمعاء مسبباً انسداداً فيها، وقد يفشل المريض في الوصول إلى الوزن المرغوب فيه، لكن جميع هذه المضاعفات نادرة الحدوث وليست مبرراً لتجنب القيام بهذا الإجراء.

ما هو الوقت المقدر لتعافي المريض بعد وضع بالون المعدة ؟

يعتبر وضع البالون إجراءً سهلاً نسبياً، ولا يحتاج المريض للبقاء في المشفى لفترة طويلة. عادةً يعود المريض إلى منزله في نفس اليوم، ويحتاج ليوم أو اثنين للتعافي بشكلٍ كامل والعودة إلى حياته الطبيعية. لكن يجب أن يتجنب قيادة السيارة في نفس اليوم، فالأدوية المهدئة قد تسبب ضعفاً في التركيز مما يجعل من قيادة السيارة أمراً خطراً.

من الهام الالتزام بالحمية الغذائية والعودة إلى تناول الطعام بشكلٍ تدريجي، كما تساعد الرياضة في التعافي بشكلٍ أسرع، ويساعد هذا الالتزام بنمط حياة صحي على فقدان الوزن حيث يفقد معظم الأشخاص الذين لديهم بالون في المعدة أكثر من ثلث وزنهم الزائد (الفرق بين وزنهم قبل العملية والوزن الصحي).

ماذا يحدث إذا انثقب البالون أو انكمش ضمن المعدة ؟

إذا انثقب البالون سينكمش ويصغر حجمه، ويخرج من المعدة إلى الأمعاء. في العديد من الحالات قد ينجح البالون بعبور الأمعاء إلى القولون ومن ثم سيطرحه المريض مع البراز، لكن قد ينحشر أحياناً في الأمعاء مسبباً انسداد الأمعاء وهي حالة خطيرة تتطلب إجراء جراحة لإزالة الانسداد، لذا يفضل الأطباء إزالته بالتنظير الهضمي العلوي فهذا الإجراء أسهل من الجراحة بكثير.

لكي يتجنب الأطباء حدوث الانثقاب دون معرفة المريض، يقوم طبيب الجهاز الهضمي بوضع كمية بسيطة من صبغة ملونة تُسمى بصبغة أزرق المثيلين، وعند حدوث أي تسرب ستمر هذه المادة إلى المعدة ومنها إلى الدم، وتطرحها الكليتين فيتلون البول بلون أخضر أو أزرق مميز. وعلى الرغم من ندرة حدوث مثل هذه الحالة إلّا أنّه يمكن أن تشكل مشكلةً خطيرةً، ففي حال تغير لون البول يجب على المريض الاتصال بالطبيب على الفور.

المراجع:


baktiria-alamaa-alnafiaah-1200x1200.png

ما هي البكتيريا النافعة ؟

ترتبط البكتيريا في أذهاننا بالمرض، فالبكتيريا تسبب للإنسان مشاكل وأمراض لا يمكن حصرها، لكن هناك أنواع أخرى من البكتيريا التي تساهم في الحفاظ على صحتنا وتعيش هذه البكتيريا عادةً على الجلد وفي داخل الأمعاء. فعلى سبيل المثال تساعد البكتيريا النافعة في الأمعاء على هضم وتصنيع العناصر الغذائية، وتحمينا من البكتيريا الممرضة التي تسبب العديد من أمراض الجهاز الهضمي، كما تلعب دوراً مهماً في تنظيم توازن الجسم كله. فكيف جاءت هذه البكتيريا إلى الأمعاء؟ وما هو دورها في الجسم؟ سوف نتحدث في هذا المقال عن هذا النوع من البكتيريا.

كيف تطورت البكتيريا النافعة في الأمعاء ؟

لا يوجد في أمعاء الأطفال عند ولادتهم أي نوع من البكتيريا، ويتعرفون على البكتيريا خلال الولادة، فعندما يمر الطفل في قناة الولادة يتعرف على الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في المهبل. لاحقاً سيتعرف الطفل على أنواع مختلفة من البكتيريا وذلك بسبب تعرضه للعوامل البيئية وتناول حليب الأم والحليب الصناعي ومن ثمّ الغذاء الصلب، وبمرور الوقت يزداد عدد هذه البكتيريا النافعة كما يزداد تنوعها.

عادةً تتواجد بكتيريا الأمعاء في الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة ولكن الكمية الأكبر منها تتواجد في الأمعاء الغليظة (القولون)، في حين لا تتواجد في المعدة أو في الجزء الأول من الأمعاء بسبب وجود الحمض المعدي والأنزيمات البنكرياسية التي تمنع تكاثرها هناك، وتشير معظم الدراسات إلى وجود أكثر من ألف نوع مختلف من البكتريا النافعة داخل الأمعاء، والتي يفصلها عن الجسم طبقة رقيقة من الخلايا المبطنة للأمعاء.

ما هي وظيفة البكتيريا النافعة ؟

هناك وظائف هامة وعديدة للبكتيريا النافعة، فهي تزودنا بالفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية لصحة الجسم، حيث تتفاعل مع السكريات الموجودة في الغذاء الذي نتناوله، مما يؤدي إلى توفير المزيد من العناصر الغذائية للجسم، بالمقابل يؤدي غياب هذه البكتيريا لنقص قدرة الأمعاء على امتصاص المواد الغذائية بالكامل. وهناك وظيفة أخرى هامة، فهذه البكتيريا تحارب البكتيريا الضارة التي يمكن أن تدخل إلى الأمعاء، لذا فإن نقصانها أو غيابها سيؤدي لزيادة الإصابة بالتهابات الجهاز الهضمي المختلفة.

تختلف بكتيريا الأمعاء لدى الأشخاص الطبيعيين الأصحاء عن المصابين بأمراض معينة، فقد يكون عددها أقل عند الشخص المصاب بمرضٍ ما، وقد تفتقر الأمعاء لوجود مجموعة واسعة من البكتيريا، كما ويُعتقد أنّ بعض الأنواع قد تحمي من أمراض معينة بينما قد يزيد البعض الآخر من مخاطر حدوثها، حيث يمكن للبكتيريا النافعة في الأمعاء أن تلعب دوراً في كل ما يلي:

  • أمراض الأمعاء الالتهابية: مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي، حيث يعتقد الأطباء أنّ الأشخاص الذين يعانون من هذه الأمراض لديهم مستويات أقل من بعض البكتيريا المعوية المضادة للالتهابات من الأشخاص الطبيعيين.
  • سرطان القولون: حيث تشير معظم الدراسات إلى أنّ الأشخاص المصابين به لديهم بكتيريا أمعاء مختلفة عن الأشخاص الآخرين.
  • الداء القلبي: تلعب بعض أنواع البكتيريا دوراً وقائياً وتحمي الجسم من الإصابة بالنوبات القلبية. فبعض هذه الأنواع تقلل من كمية السموم التي تنتقل من الأمعاء إلى مجرى الدم، مما يقلل من حدوث الالتهابات التي تؤدي لتراكم الترسبات الدهنية في الشرايين والتي تُعتبر العامل الأساسي في حدوث تصلب الشرايين والنوبات القلبية.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي أو ما يُعرف بالداء الرثواني.

ما هي الطرق الممكنة للحفاظ على بكتيريا الأمعاء النافعة ؟

عندما يتناول الإنسان المضادات الحيوية لأي سببٍ كان، فإن هذه المضادات تقضي على مختلف أنواع البكتيريا دون التمييز بين البكتيريا الضارة والنافعة، لذا فإن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية سيمنع نمو البكتيريا النافعة للجسم ويحرم الجسم من الاستفادة منها، لذا يجب استخدام المضادات الحيوية بحذر، والالتزام بتوصيات الطبيب فيما يخص جرعات الأدوية وعدد أيام العلاج. كما يجب الحرص على اتباع نظام غذائي صحي ومتنوع ومتوازن وغني بالألياف والسكريات، فالنظام الغذائي السليم مفيد لنمو وتكاثر البكتيريا التي تعيش في الأمعاء وبالتالي الحفاظ على صحة الجسم.

يتوفر في الصيدليات العديد من المستحضرات أو المكملات الغذائية التي تحتوي على البكتيريا النافعة للأمعاء، وقد ينصحك طبيبك بتناولها وذلك لمعالجة بعض مشاكل الجهاز الهضمي مثل متلازمة القولون العصبي أو أمراض الأمعاء الالتهابية، ولكن يجب أن تتذكر أن تأثير هذه الأدوية مؤقت، فعندما تتوقف عن تناول الدواء ستختفي البكتيريا مجدداً من الأمعاء، لذا تُعتبر هذه المكملات أو المستحضرات حلاً مؤقتاً وليست بديلاً عن الحمية الغذائية السليمة.

المراجع:

 

 


25سرطان-المعدة،-مرض-خطير-1200x1200.png

ماذا تعرف عن المعدة ؟

المعدة هي عبارة عن كيس عضلي يقع في منتصف الجزء العلوي من البطن أسفل الأضلاع مباشرةً، وتتلقى المعدة الطعام الذي يتناوله الشخص ومن ثمّ تقوم بهضمه وتفكيكه ونقله إلى الأمعاء. في بعض الحالات، ولأسباب غير مُحددة تماماً تتكاثر خلايا المعدة بشكل غير طبيعي مسببةً ما يُعرف بسرطان المعدة (Stomach Cancer). فما هو وما هي طرق العلاج ؟

كيف يحدث سرطان المعدة ؟

لا يُعرف حتى الوقت الحاضر السبب الذي يجعل الخلايا السرطانية تبدأ في النمو في المعدة، ولكن هناك بعض العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمال الإصابة بالمرض، وواحد من هذه الأمور هو الإصابة بالجرثومة الحلزونية البوابية التي تسبب القرحة المعدية وتزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة في الوقت ذاته، كما إنّ الإصابة بالتهاب المعدة المزمن أو وجود بوليبات لحمية هي عوامل أخرى ترفع من احتمال الإصابة بسرطان المعدة.

ومن العوامل الأخرى التي تلعب دوراً في زيادة مخاطر سرطان المعدة: التدخين، زيادة الوزن أو السمنة المرضية، النظام الغذائي الغني بالأطعمة المملحة والدهنية والمدخنة، إجراء جراحة على المعدة، الإصابة ببعض الأمراض مثل فيروس ابنشتاين بار، العوامل الوراثية، التعرض للأسبستوس، العمل في صناعات معينة كالفحم أو المطاط.

يمكن أن ينشأ سرطان المعدة على حساب أي جزء من المعدة، ولكنّه في معظم الأحيان يتكون على حساب الخلايا الموجودة في القسم الرئيسي من المعدة والذي يُعرف بجسم المعدة، وقد ينشأ على حساب المنطقة التي يلتقي فيها المريء مع المعدة، والتي تُسمى بالوصل المعدي المريئي، وهذا الأمر هام بالنسبة للأطباء، فموقع السرطان هو واحد من العوامل العديدة التي يجب أن يراعيها الأطباء عند تحديد خيارات العلاج المتاحة للمريض.

ما هي أعراض سرطان المعدة ؟

لسوء الحظ يبقى سرطان المعدة صامتاً لفترة طويلة، وغالباً ما تكون الأعراض في البداية غامضةً ومبهمةً مثل: عسر الهضم أو زيادة الحموضة المعدية، ألم أو انزعاج في البطن، الغثيان والتقيؤ وخاصةً بعد فترة وجيزة من تناول الطعام، الإسهال أو الإمساك، فقدان الشهية.

لاحقاً عندما ينمو السرطان وينتشر يسبب أعراضاً أكثر شدة ووضوحاً مثل التقيؤ الدموي أو وجود دم في البراز، وفقدان الوزن غير المُبرر.

كيف يتم تشخيص سرطان المعدة ؟

لوضع تشخيص سرطان المعدة سيقوم الطبيب أولاً بإجراء فحص جسدي للتحقق من وجود أي اضطرابات، وقد يطلب إجراء فحصٍ للدم بما في ذلك اختبار الكشف عن الجرثومة الحلزونية البوابية والتي تُعتبر من الأسباب المهمة لسرطان المعدة، ولكن لابد من إجراء المزيد من الاختبارات التشخيصية، وأهم هذه الاختبارات تنظير الجهاز الهضمي العلوي الذي يتم بإدخال أنبوب طويل ومرن عن طريق الفم ومن ثمّ إلى المعدة، ويسمح ذلك للطبيب بالنظر داخل جوف المعدة وفحص بطانتها والبحث عن وجود أي التهاب أو قرحة أو منطقة متأذية أو نازفة، كما يتمكن الطبيب من أخذ عينات من بطانة المعدة (خزعة) من المناطق المشبوهة ومن ثمّ إرسالها للمخبر لفحصها تحت المجهر، وهذا هو الفحص الأساسي الذي يضع تشخيص سرطان المعدة.

يمكن إجراء بعض الاختبارات الشعاعية مثل التصوير الطبقي المحوري (CT Scan) والذي يُعتبر مهماً في الكشف عن حجم الورم وانتقالاته إلى الأعضاء المجاورة.

كيف يتم علاج سرطان المعدة ؟

تعتمد خيارات العلاج على مكان السرطان وعلى مرحلته ودرجة خباثته، كما يراعي الطبيب أيضاً صحة المريض العامة والأمراض الأخرى التي يعاني منها، فهذه العوامل كلها تلعب دوراً هاماً في وضع خطة العلاج المناسبة.

تُعتبر الجراحة هي العلاج الأساسي لسرطان المعدة، والهدف منها هو إزالة كل النسيج السرطاني وبعض الأنسجة السليمة من حوله، حيث يمكن إزالة الورم فقط مع المحافظة على المعدة أو استئصال جزء من المعدة أو استئصال كامل المعدة المصابة بالسرطان. وغالباً ما يحتاج المريض للعلاج الكيماوي بشكلٍ مرافق للجراحة، حيث يمكن اللجوء إلى العلاج الكيميائي قبل الجراحة للمساعدة في تقليص السرطان وبالتالي إزالته بسهولة أكبر، أو يمكن استخدام العلاج الكيميائي بعد الجراحة لقتل أي خلايا سرطانية قد تبقى في الجسم، وقد ينصح الطبيب بالجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الشعاعي.

كيف يمكن الوقاية من سرطان المعدة ؟

من الصعب الوقاية من حدوث السرطان، وذلك لأن العوامل التي تلعب دوراً في حدوثه غير محددة تماماً. لكن يمكن لعلاج القرحات الهضمية بالأدوية المناسبة، والقضاء على الجرثومة الحلزونية البوابية باستخدام المضادات الحيوية أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان المعدة. كما ينصح الأطباء بالتوقف عن التدخين، وتناول الطعام الصحي وذلك بالاعتماد على المزيد من الخضار والفواكه والتقليل من الأطعمة المدخنة والدهنية.

قد يكون العامل الأهم هو كشف وجود السرطان باكراً، فالتشخيص الباكر يلعب دوراً حاسماً في نجاح العلاج، لذا يجب ألا يتأخر المريض بمراجعة طبيب جهاز الهضم عند وجود أي شكوى أو عرض، وإجراء الفحوصات المناسبة لوضع التشخيص الدقيق والالتزام بالتوصيات والعلاج الذي يصفه الطبيب بدقة.

لمعلومات أكثر حول التنظير الهضمي العلوي اضغط هنا

المراجع:

 


32ما-هو-التهاب-المعدة-1200x1200.png

ما هو التهاب المعدة ؟

التهاب المعدة (Gastritis) هو التهاب يصيب البطانة المخاطية للمعدة، ويحدث هذا الالتهاب لأسباب كثيرة، فقد يحدث كنتيجة لمرض ٍ آخر، أو كتأثير جانبي لبعض الأدوية، وقد يحدث لأسباب مختلفة تتعلق بنمط حياة المريض. يُعتبر التهاب غشاء المعدة أو التهاب المعدة مرضاً شائعاً، ويسبب عادةً أعراضاً خفيفة أو مبهمة مما يدفع المريض لتجاهله. فما هو التهاب المعدة، وماهي أهم طرق علاجه ؟

ما هي أنواع التهاب المعدة ؟

يوجد نوعين شائعين لالتهاب المعدة هما الالتهاب الحاد، والالتهاب المزمن. ففي الشكل الحاد تكون الأعراض شديدةً ومفاجئة، بينما يحدث الالتهاب المزمن على فترة طويلة من الوقت ويمكن أن يستمر لسنواتٍ عديدة، خاصةً إذا ما تُرك من دون علاجٍ مناسب مسبباً العديد من المشاكل لدى المريض. ويوجد شكل أقل شيوعاً من التهاب المعدة وهو التهاب المعدة التآكلي، وكما يوحي اسمه يسبب هذا النوع تآكلات وتقرحات شديدة في بطانة المعدة المخاطية، تؤدي لحدوث نزف هضمي شديد.

كيف يحدث التهاب المعدة ؟

يمكن أن يحدث التهاب المعدة بسبب التهيج الناجم عن الإفراط في تناول الكحول أو الإجهاد والتوتر أو بسبب استخدام بعض الأدوية مثل الأسبرين أو غيره من الأدوية المضادة للالتهاب، كما ويوجد العديد من العوامل التي تساعد في حدوث التهاب المعدة مثل:

  • الجرثومة الحلزونية: وهي جرثومة تعيش في بطانة المعدة المخاطية عند بعض الأشخاص، وتُعتبر مسؤولة عن العديد من مشاكل المعدة كالقرحة المعدية، أو التهاب المعدة. كما تشير الدراسات إلى دور هذه الجرثومة في حدوث سرطان المعدة في بعض الحالات.
  • الارتجاع المراري: حيث إنّ ارتجاع العصارة الصفراوية إلى المعدة يمكن أن يسبب أذى لبطانة المعدة المخاطية مؤدياً لحدوث الالتهاب فيها.
  • التقيؤ المزمن: يمكن أن يسبب التقيؤ المزمن تهيجاً في بطانة المعدة المخاطية ومن ثمّ الالتهاب.
  • في بعض الحالات النادرة يمكن أن يحدث التهاب المعدة في سياق بعض الاضطرابات المناعية أو الاضطرابات الهضمية مثل داء كرون.

ما هي أعراض التهاب المعدة ؟

كثير من المصابين بالتهاب المعدة لا يعانون من أي أعراض، ويتم تشخيص الحالة فقط عند فحص عيناتٍ من الغشاء المخاطي للمعدة، ومع ذلك تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً: آلام البطن بشكل متقطع أو مستمر، الغثيان والتقيؤ، الإسهال، فقدان الشهية، الإحساس بالانتفاخ، التجشؤ، عسر الهضم، فقر الدم، وجود دم في البراز.

لا تكون هذه الأعراض ثابتة، حيث تظهر أعراض التهاب المعدة وتشتد أحياناً، ثم تخف وقد تختفي لفترة من الزمن وخاصة في الشكل المزمن من التهاب المعدة.

ما هي الأطعمة التي قد تخفف من أعراض التهاب المعدة ؟

يمكن التخفيف من الأعراض من خلال تناول وجبات أصغر حجماً وأكثر تكراراً، وتجنب الأطعمة الحارة أو الحامضية أو المقلية، وبالإضافة إلى ذلك يُوصى بالحد من التوتر والانفعال.

يُمكن لبعض العلاجات المنزلية أن تخفف من الأعراض وتقلل من شدتها، مثل شرب الشاي أو البابونج مع العسل، كما أن تناول التوت البري أو التفاح يساعد في علاج الجرثومة الحلزونية البوابية، ولكن على الرغم من أنّ هذه العلاجات المنزلية قد تساعد في تهدئة الأعراض، إلّا أنّها نادراً ما تعالج الأسباب الكامنة وراء الالتهاب .

كيف يتم تشخيص التهاب المعدة ؟

سيُجري الطبيب فحصاً جسدياً ويسأل المريض عن الأعراض التي يشعر بها، ويسأل أيضاً عن التاريخ العائلي وإذا كان أحد أفراد العائلة سبق وأن عانى من أعراض مشابهة، ومن ثمّ يُجري اختبارات للكشف عن وجود الجرثومة الحلزونية البوابية مثل اختبار التنفس أو الدم أو البراز، والتي في حال وجودها قد توجه نحو تشخيص التهاب المعدة. لكن وبالرغم من أهمية كل ما سبق يبقى التنظير الهضمي العلوي هو الإجراء الأهم والأفضل والأكثر دقة لتشخيص الالتهاب، وللتأكد من عدم وجود مشاكل أخرى أكثر خطورة وراء الأعراض.

يتم إجراء التنظير الهضمي العلوي بإدخال أنبوب طويل ومرن في نهايته كاميرا صغيرة من خلال الفم، والذي يسمح للطبيب من رؤية المريء والمعدة، وتحري وجود مناطق ملتهبة أو متأذية فيهما، كما ويمكنه أخذ عينة صغيرة من بطانة المعدة إذا شعر بوجود أي منطقة مثيرة للقلق وإرسال هذه العينة إلى المختبر للفحص.

كيف يتم علاج التهاب المعدة ؟

يشمل العلاج الدوائي، وتعديلات على النظام الغذائي ونمط الحياة. فسيقدم طبيبك مجموعة من التوصيات والتعليمات وتشمل: تعديلات في النظام الغذائي مثل تجنب تناول الأطعمة الساخنة أو الحارة، وتجنب شرب الكحول، والتقليل من تناول التوابل والبهارات، وتجنب الأطعمة التي قد يكون لدى المريض حساسية تجاهها. لكن وبالرغم من أهمية هذه التوصيات، إلا أن النظام الغذائي لا يكفي للعلاج، فالعلاج يعتمد بشكلٍ أساسي على تناول مجموعة من الأدوية والتي يتم تحديد نوعها وجرعاتها على سبب الالتهاب، وما إذا كان حاداً أو مزمناً، وتشمل هذه الأدوية:

  • المضادات الحيوية: لعلاج الجرثومة الحلزونية البوابية مثل المترونيدازول أو كلاريثرومايسين.
  • أدوية للتخفيف من إنتاج حمض المعدة: كالأومبيرازول للمساعدة على الشفاء.
  • مضادات الحموضة: تفيد هذه المركبات في تعديل حموضة المعدة، وتتوافر بأشكال وأسماء مختلفة.
  • مضادات التقيؤ: والتي تعطى إذا كان المريض يعاني من إقياءات مُتكررة أو شديدة.

المراجع:

 


30ما-هي-دوالي-المريء-1200x1200.png

ما هي دوالي المريء ؟

دوالي المريء (Esophageal Varices) هي أوردة منتفخة في بطانة الجزء السفلي من المريء بالقرب من المعدة، وهي تشبه دوالي الأوردة التي يعاني منها بعض الأشخاص في أرجلهم ولكنّها تحدث في المريء عوضاً عن الطرف السفلي، ونظراً لأنّ الأوردة الموجودة في المريء قريبة جداً من السطح، يمكن أن تتمزق هذه الأوردة المتورمة وتسبب نزفاً خطيراً قد يُهدد حياة المريض. بعض هذه الدوالي صغيرة الحجم ولا يتجاوز قطرها بضعة ملليمترات لكن بعضها الآخر يكون كبيراً ومتورماً بحيث يتمزق بسهولة مسبباً نزفاً غزيراً، لذلك تختلف العلاجات المقترحة حسب حجم دوالي المريء.

لماذا تحدث دوالي المريء ؟

تُعتبر زيادة ضغط الدم في وريد الباب الذي ينقل الدم إلى الكبد السبب الأساسي لحدوث دوالي المريء، حيث يُجبر ارتفاع ضغط وريد الباب الدم على البحث عن مسارات أخرى عبر الأوردة الصغيرة مثل تلك الموجودة في الجزء السفلي من المريء، فتتضخم هذه الأوردة رقيقة الجدران وتمتلأ بالدم، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى تمزقها وحدوث نزف هضمي.

من الأسباب المحتملة التي قد تؤدي إلى حدوث ذلك: تشمع الكبد الشديد الناتج عن العديد من الأمراض الكبدية كالتهاب الكبد أو داء الكبد الكحولي، أو وجود خثرة دموية في وريد الباب مما يعيق جريان الدم بشكل صحيح، أو بسبب عدوى طفيلية ولاسيما البلهارسيا التي قد تلحق الأذى بالكبد عموماً وبوريد الباب خصوصاً.

لماذا يحدث النزف من دوالي المريء ؟

على الرغم من أنّ العديد من الأشخاص المصابين بأمراض الكبد المتقدمة سوف يصابون بدوالي المريء في مرحلةٍ ما من مرضهم، إلّا أنّ معظم هذه الدوالي لا تؤدي لحدوث النزف. لكن يوجد مجموعة من العوامل التي تؤدي لازدياد احتمال تمزق الدوالي ونزفها ومنها:

  • دوالي المريء كبيرة الحجم: فكلما كبرت دوالي المريء كلما زاد احتمال تعرضها للنزف الدموي.
  • ارتفاع ضغط وريد الباب: يزداد خطر حدوث النزف من الدوالي بزيادة الضغط ضمن وريد الباب.
  • استمرار تناول الكحول: وخاصةً إذا كان سبب تشكل الدوالي مُرتبط أساساً بشرب الكحول، بشكلٍ عام ينصح الأطباء بالتوقف عن تناول الكحول عند جميع المرضى الذين يعانون من مشكلة كبدية.
  • وجود علامات حمراء على الدوالي: يمكن للطبيب ملاحظة وجود خطوط حمراء طويلة أو بقع حمراء وذلك من خلال إجراء التنظير الهضمي العلوي، ويعتبر وجود هذه العلامات الحمراء علامة منذرة بأن نزف الدوالي وشيك الحدوث.

ما هي أعراض دوالي المريء ؟

قد لا تسبب الدوالي الصغيرة حدوث أي أعراض هامة ما لم يحدث النزف، ففي حال وجود نزف دموي بسيط يفقد المريض كمية بسيطة من الدم يومياً، وبمرور الوقت يسبب ذلك حدوث فقر الدم الذي يتظاهر ببشرة شاحبة، والشعور بالإرهاق والتعب دون بذل جهدٍ هام، وضيق النفس. وعندما تكون كمية النزف أكبر يلاحظ المريض وجود دم أحمر مع القيء، وقد يمر الدم عبر الجهاز الهضمي ويطرحه الجسم مع البراز على شكل براز أحمر أو أسود.

لكن بشكلٍ عام، يشكو المرضى من مجموعة مختلفة من الأعراض والتي تتعلق أساساً بالمرض الكبدي الذي سبّب وجود الدوالي.

كيف يتم تشخيص دوالي المريء ؟

سيقوم الطبيب في البداية بإجراء فحص جسدي للمريض والذي يُظهر علامات مرتبطة بالمرض الكبدي، وقد يظهر وجود براز دموي أو أسود اللون عند إجراء المس الشرجي. يسبب وجود فقر الدم ظهور شحوب البشرة، وتسارع ضربات القلب، وانخفاض في ضغط الدم وذلك عندما يكون فقر الدم شديداً.

لاحقاً سيقوم الطبيب بطلب العديد من الاختبارات لتأكيد وجود دوالي المريء، وأهم هذه الاختبارات على الإطلاق هو التنظير الهضمي العلوي، حيث سيدخل الطبيب أنبوباً مرناً يوجد في نهايته كاميرا لفحص المريء والمعدة وتحديد مصدر النزف. يُمكن في الحالات الشديدة استخدام أدوات خاصة لإيقاف النزف، حيث يتم تزويد المنظار بمجموعة من الأدوات الصغيرة لربط الدوالي النازفة، ولذلك يُعتبر التنظير الهضمي العلوي إجراءً تشخيصياً وعلاجياً في الوقت نفسه.

كيف يتم علاج دوالي المريء ؟

يُعتبر تمزق دوالي المريء المشكلة الأكبر والأخطر التي تواجه المرضى، ففي بعض الحالات يكون التمزق كبيراً والدوالي نازفة بشدة بحيث تهدد حياة المريض؛ لذا يركز الأطباء على التحكم بارتفاع الضغط ضمن وريد الباب والذي يُعتبر المسبب الأساسي لدوالي المري وذلك عبر تناول بعض الأدوية مثل حاصرات بيتا لتقليل ضغط الدم المرتفع، ويمكن حقن بعض المواد التي تعمل على تقليص الدوالي باستخدام المنظار الداخلي أو ربط هذه الدوالي عن طريق وضع شريط مطاطي حول الدوالي لمنع نزفها، وهناك إجراءات علاجية أكثر تعقيداً للدوالي التي تنزف بشكل مستمر ومتكرر.

هل يمكن الوقاية من دوالي المريء ؟

قد تكون الوقاية من حدوث دوالي المريء عند المرضى المصابين بمرض كبدي متقدم أمراً صعباً، لكن يمكن لبعض الخطوات أن تساهم في تقليل احتمال ظهور الدوالي مثل الأدوية والالتزام بتوصيات الطبيب والحمية الغذائية المناسبة واتباع نمط حياة صديق للكبد بحيث يتجنب الشخص حدوث المزيد من التدهور في وظيفة الكبد المريض والمُتعب.

المراجع:


saratan-alqulon-3laj-wqaiah-1200x1200.png

ماذا تعرف عن سرطان القولون ؟

يزداد انتشار السرطان في عصرنا الحالي، وربما يلعب نمط الحياة الحديث والحميات الغذائية غير الصحية دوراً هاماً في حدوثه وانتشاره. ويُعتبر واحداً من أهم الأورام التي تصيب الرجال والنساء نظراً لشيوعه ومعدل حدوثه العالي نسبياً، وكونه واحداً من الأورام القابلة للكشف باكراً مما يجعل من علاجه أمراً ممكناً.

ما هو سرطان القولون ؟

تخضع خلايا الجسم البشري لتنظيمٍ دقيق فيما يخص عملها وتكاثرها وحتى موتها، وبشكلٍ عام فإن اضطراب هذا التنظيم يؤدي لنشوء مجموعة من الخلايا الخارجة عن السيطرة والتي تتكاثر بسرعة غير مضبوطة وتنتشر وهذا ما يسمى بالسرطان.

لا يخرج سرطان القولون عن هذه القاعدة، حيث تتكاثر مجموعة من الخلايا بشكل غير طبيعي في القولون (الأمعاء الغليظة) مما يسبب نشوء كتلة من الخلايا الخبيثة في القولون والتي تنمو تدريجياً وتكبر. وكلما زاد حجم هذه الكتلة كانت الأعراض أشد، وكان العلاج أصعب.

ما هي أعراض سرطان القولون ؟

قد لا يسبب سرطان القولون أي أعراض عند المريض، وخاصةً في المراحل المُبكرة من المرض، ولكن في حال وجود أعراض فيمكن أن تشمل ما يلي: الإمساك أو الإسهال، تغييرات في لون البراز، وجود الدم في البراز، ألم البطن (المغص)، وفي المراحل المتقدمة من السرطان يمكن أن يعاني المريض من التعب المفرط، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو تغييرات في البراز تدوم لفترة طويلة، أو الإحساس الدائم بالغثيان والتقيؤ.

كيف يتم علاج سرطان القولون ؟

تختلف العلاجات حسب موقع السرطان ومرحلته والأمراض الأخرى التي يعاني منها المريض، ولكن عادةً ما يتضمن العلاج الجراحة لاستئصال القولون، وقد يوصي الطبيب بعلاجاتٍ أخرى مثل العلاج الشعاعي والعلاج الكيميائي، ومن أهم الطرق الجراحية المتبعة نذكر ما يلي: استئصال القولون الجزئي، استئصال القولون الكلي، استئصال مخاطية القولون، استئصال العقد اللمفاوية في حال تبين وجود خلايا سرطانية فيها.

في المراحل المتقدمة يجب إشراك الجراحة مع العلاج الكيميائي، أو العلاج الشعاعي، أو العلاج المناعي وهو من الطرق العلاجية الدوائية الحديثة نوعاً ما الذي يستخدم جهاز المناعة عند الشخص المصاب لمحاربة الخلايا السرطانية، كما يمكن استخدام العلاجات الدوائية المستهدفة (Target Drugs) التي تستهدف الخلايا السرطانية الموجودة في الجسم مباشرةً.

كيف يمكن الوقاية من سرطان القولون ؟

هناك أيضاً العديد من الطرق والإجراءات التي قد تخفف من خطر الإصابة بسرطان القولون أهمها ما يلي:

  • الاعتماد على حمية غذائية صحية غنية بالخضار والفواكه والحبوب الكاملة، والتقليل من تناول اللحوم الحمراء (لحم البقر) واللحوم المصنعة (النقانق) والتي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام ومراقبة الوزن باستمرار، حيث لوحظت هناك علاقة بين زيادة الوزن والسمنة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.
  • التقليل من شرب الكحول.
  • هناك العديد من الدراسات التي تؤكد على دور بعض الأدوية والمكملات الغذائية في الوقاية من سرطان القولون، حيث وُجد أنّ تناول جرعة خفيفة من الأسبرين يمكن أن يساعد في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان القولون والمستقيم.
  • التوقف عن التدخين وهذه هي النصيحة الذهبية للحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، حيث يرتبط التدخين بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض عديدة مثل السكتة الدماغية وانتفاخ الرئة، بالإضافة إلى كون التدخين سبب رئيسي للكثير من السرطانات المختلفة بما في ذلك سرطان القولون.
  • الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين (D) وخاصةً عند الأشخاص الذين يعانون من خطر انخفاض مستويات هذه العناصر، مثل كبار السن والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس.

متى أبدأ ببرنامج الكشف المبكر عن السرطان ؟

إنّ أفضل الطرق لحماية نفسك من الإصابة هي القيام باختبارات الفحص المنتظمة للكشف المُبكر عن السرطان، والتي ينصح الأطباء بالبدء بها في سن الخمسين، وقد ينصحك الطبيب بالبدء في وقت أبكر إذا كان المرض قد أصاب أحد أفراد العائلة سابقاً، أو إذا كنت تعاني من أمراض تزيد من احتمال الإصابة بالسرطان مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي، أو كنت تعاني من وجود بوليبات في القولون، وغير ذلك من الأمراض التي ترتبط به.

ما زال مرض السرطان مخيفاً، وما زال ذكر اسمه يرعب الكثيرين، لكن تطور وسائل التشخيص والعلاج أدى لتقدمٍ كبير في علاج هذه الأمراض المعقدة بشكلٍ عام وسرطان القولون بشكلٍ خاص، حيث يمكن شفاء العديد من الأشخاص المصابين بهذا المرض وخاصةً إذا تم تشخيصه باكراً قبل أن تنمو الخلايا الخبيثة ويزداد حجمها وتصبح السيطرة عليها أمراً صعباً.

لمعرفة المزيد عن التنظير الهضمي السفلي اضغط هنا.

المراجع:


al-nazf-hadmi-sufli-1200x1200.png

ما هو النزف الهضمي السفلي ؟

النزف الهضمي السفلي هو خروج الدم من الجزء السفلي من جهاز الهضم، وعلى الرغم من أنّ النزف الهضمي السفلي يحدث بكثرة في جميع أنحاء العالم إلّا أنّ النزف الهضمي العلوي (الذي ينشأ من المريء والمعدة) يُعتبر أكثر شيوعاً منه بكثير وخاصةً عند المرضى الذين يحتاجون إلى الدخول للمشفى. يزداد حدوث النزف الهضمي السفلي بشكل كبير مع التقدم بالعمر، ويُفترض أنّ ذلك بسبب ارتفاع معدل حدوث الرتوج وأمراض الأوعية الدموية عند كبار السن.

ما هي أشكال النزف الهضمي السفلي ؟

النزف الهضمي السفلي هو النزف الذي يحدث بسبب مشكلة في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي وتحديداً من القولون والمستقيم والشرج، ويخرج هذا الدم من القناة الهضمية مع البراز. في بعض الحالات قد يكون منشأ الدم الموجود مع البراز هو المعدة، لكن هذا يُعتبر نزفاً هضمياً علوياً لأن منشأه هو الجزء العلوي من جهاز الهضم.

ما هي أسباب النزف الهضمي السفلي ؟

يحدث النزف الهضمي السفلي نتيجةً لمجموعة متنوعة من الأسباب والأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي السفلي، والمتكون من الأمعاء والقولون والمستقيم والقناة الشرجية، ويمكن أن تشمل أهم الأسباب ما يلي:

  • التهابات الأمعاء (IBD): وهذا يشمل التهاب القولون التقرحي الذي يؤدي لحدوث بقع متقرحة ونازفة في القولون والمستقيم، وداء كرون، والتهاب بطانة الجهاز الهضمي.
  • الأورام: حيث يمكن للأورام غير السرطانية (الحميدة) أو السرطانية سواء كانت في القولون أو المستقيم أو في أي مكان من السبيل الهضمي أن تضعف البطانة المخاطية الهضمية وتسبب النزف، وكذلك البوليبات القولونية والتي هي كتل صغيرة من الخلايا التي تتشكل على بطانة القولون يمكن أن تسبب النزف الهضمي. معظم هذه الأورام حميد وغير ضار إلّا أنّه يجب إزالتها خوفاً من تحولها لورم خبيث لاحقاً.
  • البواسير والتي هي عبارة عن أوردة منتفخة في فتحة الشرج أو أسفل المستقيم تشبه الدوالي، والشقوق الشرجية، والتهابات المستقيم كلها من الأسباب المهمة التي قد تسبب نزفاً هضمياً سفلياً أيضاً.

كيف يتظاهر النزف الهضمي السفلي ؟

يختلف لون النزف وكميته وشكله بشكلٍ كبير من شخصٍ إلى آخر وذلك حسب السبب الأساسي المؤدي للنزف الدموي. فقد يكون النزف خفيفاً جداً دون أن يلاحظه المريض ودون أن يشعر بأي أعراض وهذا ما يُعرف باسم النزف الخفي بالبراز، ويحتاج الطبيب إلى القيام بفحوصات كيميائية على عينة من براز المريض حتى يكشفه، لكن الجدير بالذكر أن حتى الكميات البسيطة من الدم المفقود يمكن أن تؤدي لظهور فقر دم إذا استمر النزف لسنواتٍ طويلة دون علاج. وبالعكس قد يكون النزف الهضمي شديداً جداً وحاداً مما يؤدي إلى ظهور علامات فقد الدم عند المريض مثل انخفاض الضغط الشرياني وتسرع النبض وتسرع بالحركات التنفسية وهذه حالة خطرة قد تهدد الحياة.

قد يخرج الدم من المستقيم خارج أوقات التبرز على شكل خيوط دموية ذات لون أحمر فاتح تشاهد على المرحاض والملابس، وقد يختلط بالبراز مسبباً تغيراً في لونه.

كيف يستطيع الأطباء تحديد سبب النزف الهضمي السفلي ؟

في البداية يجب تمييز مصدر النزف، حيث يمكن استخدام أنبوب رفيع لرشف عينة من محتويات المعدة للكشف عن وجود الدم فيها أو لا، وقد تساعد صفات النزف على تمييز مصدره، ففي معظم الحالات يكون النزف القادم من المعدة غامق اللون وذلك لأنه بقي طويلاً في الأمعاء مما أدى لتغير لونه، بينما يكون النزف في أسفل القناة الهضمية بلون أحمر فاتح وقد يترافق بوجود خثرات دموية.

يُعتبر تنظير القولون من أهم الاختبارات التشخيصية التي يجريها الطبيب، فخلال هذا الاختبار سيقوم الطبيب بإدخال أنبوب صغير موصول بكاميرا في المستقيم بحيث يتمكن الطبيب من رؤية القولون ومحتوياته بالكامل، ويفيد التنظير في أخذ خزعة من بطانة الأمعاء عند الشك بوجود ورم مثلاً. يمكن أن يلجأ الطبيب أيضاً لإجراء التنظير بالكبسولة وهو إجراء حديث حيث سيطلب الطبيب من المريض ابتلاع حبة تحتوي على كاميرا صغيرة تلتقط صوراً للأمعاء لتحديد مصدر النزف الدموي.

كيف يتم علاج النزف الهضمي السفلي ؟

لا يُعتبر التنظير الهضمي السفلي اختباراً تشخيصياً فقط بل له دور علاجي مهم في نفس الوقت، حيث يمكن استخدامه لإيقاف النزف الدموي عن طريق التخثير الكهربائي باستخدام المسبار أو عن طريق حقن الابنفيرين المخفف، وإذا كان المريض يتناول أدوية لتمييع الدم لسببٍ من الأسباب، بما في ذلك الأسبرين أو الأدوية المضادة للالتهاب، فقد يحتاج إلى التوقف عن أخذها وذلك بعد استشارة الطبيب المختص.

في بعض الحالات يمكن أن يكون النزف الهضمي شديداً، فيفقد المريض كمياتٍ كبيرة من الدم مما يستعدي دخوله المشفى وإعطاء السوائل الوريدية وقد يحتاج إلى نقل الدم لتعويض الكميات الكبيرة من الدم المفقود، وفي حالاتٍ نادرة قد تكون الجراحة ضرورية لإيجاد مصدر النزف وإيقافه.

لمعرفة المزيد عن التنظير الهضمي السفلي اضغط هنا.

المراجع:


drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان



افضل دكتور جهاز هضمي في الاردن افضل طبيب جهاز هضمي في الاردن افضل استشاري جهاز هضمي في الاردن افضل دكتور جهاز هضمي وكبد في الاردن عملية تنظير القولون في الاردن افضل دكتور تنظير القولون في الاردن افضل جراح قولون في الاردن افضل دكتور تنظير الجهاز الهضمي في عمان تكلفة عملية ستريتا في الاردن علاج السمنة بالمنظار في الاردن افضل دكتور للمعدة والجهاز الهضمي في الاردن افضل اطباء الجهاز الهضمي في الاردن افضل دكتور جهاز هضمي في المستشفى التخصصي تكلفة عملية ستريتا في الاردن علاج السمنة بالمنظار في الاردن افضل دكتور للمعدة والجهاز الهضمي في الاردن افضل استشاري امراض الكبد في الاردن عملية بالون معدة في الاردن عملية تنظير الجهاز الهضمي في الاردن افضل دكتور ارتجاع المريء في الاردن علاج التهاب القولون التقرحي في الاردن

جميع الحقوق محفوظة – 2021